التخطي إلى المحتوى

صرّح حسن سبيتي، المحلل السياسي، بأن إسرائيل مستمرة في تنفيذ عملياتها العسكرية وغاراتها على الأراضي اللبنانية، مستغلة الفرص لتحقيق مكاسب أكبر، مشيراً إلى أن أهدافها تتجاوز الحدود اللبنانية وتمتد إلى مشاريع سياسية ذات أبعاد أوسع. وأوضح أن تل أبيب تستغل المرحلة الحالية لتعزيز موقعها الميداني قبل التوصل إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المستقبلي.

وأشار سبيتي خلال مداخلة هاتفية على شاشة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن ما وصفه بـ”الوقت الضائع” قد لا يُحدث أي تغيير حقيقي في مجريات الصراع على الأرض، موضحاً أن هناك تطورات وتحركات تهدف إلى إنهاء الحرب عبر تفاهمات واتفاقيات دولية تُلزم جميع الأطراف بالتوجه نحو استقرار الأوضاع. وتابع قائلاً: “لبنان جزء من هذا الصراع، ووقف العمليات العسكرية يشكّل خطوة أساسية ضمن الالتزامات المشتركة.”

وفي سياق متصل، أكد سبيتي أن إسرائيل تحاول تجاوز هذه الاتفاقيات وخلق توترات جديدة قد تُحرج الولايات المتحدة، لاسيما في ظل وجود بنود تهدف إلى معالجة ملف سلاح المقاومة من خلال تعزيز دور الجيش اللبناني، مع احتمال الاستعانة بقوات دولية إذا لزم الأمر. وأضاف أن المقاومة ما زالت حاضرة في الجنوب اللبناني، وأن الدولة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة للتوفيق بين هذه الوقائع ومتطلبات التفاهمات الدولية.

من ناحية أخرى، أشار المحلل السياسي إلى أن المعطيات الدولية، وخاصة المتعلقة بالتداعيات الاقتصادية والتجارية العالمية، تلعب دوراً حاسماً في احتواء التصعيد. فالولايات المتحدة ودول كبرى أخرى تدرك أن التوتر في المنطقة، وخصوصاً على مستوى الممرات الملاحية والطاقة، يشكّل تهديداً يتجاوز نطاق الصراع المحلي ليلقي بظلاله على الاقتصادات الدولية.

وأضاف سبيتي أن التزام الأطراف بالاتفاقات الدولية لم يعد خياراً بل ضرورة تفرضها موازين القوى والمصالح الدولية، مما يجعل أي تصعيد جديد سيناريوً مكلفاً لجميع الأطراف المعنية.

وفي سياق التوسع المعلوماتي، يُذكر أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تعكس تعقيدات متزايدة، حيث تلعب قوى إقليمية ودولية أدواراً محورية في صناعة القرار. ومع ذلك، تبقى الأولوية لتفادي أي تصعيد عسكري إضافي قد يُحدث تغييرات جذرية في موازين القوى داخل المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *