التخطي إلى المحتوى

قال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن التطورات التي تشهدها منظومة تراخيص المحال العامة تمثل نقلة نوعية في تحسين بيئة الأعمال، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على تبسيط إجراءات الترخيص فقط، بل يمتد إلى دمج أنشطة القطاع غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي بصورة تدريجية ومنظمة. وأضاف الوكيل أن هذه التوجهات تتوافق مع مساعي الغرف التجارية التي طرحت مبادرات مشابهة منذ أواخر عام 2010، إلا أن ظروف البلاد آنذاك حالت دون استكمالها، مشيراً إلى أن استئناف المسار الحالي جاء في توقيت يتيح فرصة حقيقية لأصحاب المحال لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من المزايا المتاحة.

اغتنام فرصة التيسير الحكومي

ودعا الوكيل جميع منتسبي الغرف التجارية وأصحاب المحال والمنشآت التجارية في مختلف المحافظات إلى اغتنام الفرصة والاستفادة من التيسيرات غير المسبوقة التي وفرتها الدولة. وتشمل هذه التيسيرات تسريع إجراءات الترخيص، وإتاحة خدمات الترخيص إلكترونياً لتقليل الوقت والتكدس، وتطبيق التخفيضات على رسوم التراخيص. وشدد على أن الانضمام للمنظومة يضمن توفيق الأوضاع والدخول ضمن الأنشطة المرخصة بما يفتح الباب أمام مزايا يقدمها النظام للالتزامين، ويعزز قدرة المنشآت على الاستمرار والتوسع بثقة أعلى.

الشفافية عبر «مصر الرقمية» ومنع أي رسوم إضافية

وأوضح رئيس الاتحاد أن استمرار نجاح المنظومة يتطلب الالتزام بمجموعة ضوابط تعزز ثقة أصحاب الأنشطة التجارية. وفي مقدمتها الإعلان الواضح والشفاف عن جميع الرسوم والتكاليف عبر منصة «مصر الرقمية»، مع التأكيد على عدم السماح لأي جهة بفرض رسوم إضافية أو تعديل الرسوم المعلنة تحت أي مسمى. كما أكد أهمية الالتزام بقيمة التكاليف الرسمية وفقاً للموقع الجغرافي للمحل ومساحته وطبيعة النشاط، بما يضمن العدالة بين المنشآت، ويزيل الأعباء غير المبررة عن كاهل أصحاب المحال، خاصة في ظل استمرار تطبيق تخفيضات قد تصل إلى 50% خلال المرحلة الأولى.

وتشمل الضوابط أيضاً الالتزام برسوم المعاينات المقررة وفق النظام، باعتبارها خطوة تنظيمية تهدف لضمان تطبيق الاشتراطات المطلوبة بشكل موضوعي، وليس لإثقال كاهل أصحاب الأعمال برسوم غير محددة أو متفاوتة.

توسيع نطاق المنصة ليشمل فئات أكثر

وأشار الوكيل إلى أهمية تعميم خدمات منصة «مصر الرقمية» لتشمل السجلات الفردية، وشركات الأشخاص، والمنشآت الصغيرة في مناطق القناة وسيناء، بما يضمن استفادة أوسع فئات مجتمع الأعمال دون استثناء. وأكد أن الغرف التجارية بالمحافظات ستواصل تقديم الدعم الفني والإرشاد لأصحاب الأنشطة، بما في ذلك تجهيز مقرات الغرف بالأجهزة والكوادر اللازمة لمساعدة صغار التجار على استخدام المنصة الرقمية، فضلاً عن تنظيم حملات توعية وندوات تعريفية لشرح خطوات التقديم ومتطلبات الترخيص وآليات الاستفادة من التخفيضات.

الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

ورأى أحمد الوكيل أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص كانت عاملًا أساسياً في خروج منظومة تراخيص المحال العامة إلى النور. وأعرب عن ثقته في أن تسهم المنظومة في تحسين مناخ الاستثمار، وتيسير ممارسة الأعمال، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

كما وجه الشكر إلى وزارتي التنمية المحلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على جهودهما في تطوير المنظومة، وتوفير البنية الرقمية والخدمات اللازمة لرفع كفاءة إجراءات الترخيص وتوحيد آليات التطبيق على مستوى المحافظات.

ماذا يعني ذلك لأصحاب المحال؟

يمثل هذا التحول فرصة عملية لزيادة الاستقرار القانوني لأصحاب الأنشطة التجارية، وتقليل مخاطر التوقف أو التعرض لإجراءات مخالفة، فضلاً عن تمكين المنشآت من الاستفادة من بيئة الأعمال الرسمية التي عادةً ما توفر فرصاً أفضل للنمو. ومع وضوح الرسوم عبر المنصة ووجود تخفيضات في المرحلة الأولى، يصبح لدى أصحاب المحال مسار واضح لتوفيق أوضاعهم والانضمام إلى الاقتصاد الرسمي مع تقليل زمن الإجراءات وتعزيز الشفافية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *