قرر مسؤولو نادي الزمالك إغلاق ملف رحيل لاعبي الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل أزمة إيقاف القيد التي يعاني منها النادي بعد العقوبة الصادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بحرمان القلعة البيضاء من القيد لفترتين. ويأتي هذا القرار بهدف تأمين احتياجات الفريق للموسم الجديد وعدم زعزعة التركيبة الأساسية، خصوصًا أن تدعيم الصفوف بصفقات جديدة بات أكثر تعقيدًا في ظل القيود المفروضة على التسجيل.
وبحسب توجه الإدارة، فإن أي رحيل عن صفوف الزمالك خلال الميركاتو يرتبط بموافقة استثنائية وبشروط دقيقة للغاية، لا تتم إلا وفق ما تراه الإدارة وحسب احتياجات الجهاز الفني من حيث المراكز والموازنة بين اللاعبين. كما تسعى الإدارة إلى تفادي سيناريو تفريغ الفريق أو فقد عناصر محورية قد تؤثر مباشرة على الأداء في منافسات الموسم، خصوصًا أن تحديات المرحلة المقبلة تتطلب الاستقرار والتجهيز المبكر.
ومن الأسماء التي تظل محل متابعة داخل النادي البنيني بارون أوشينج، إذ يُنظر إلى اللاعب باعتباره أحد الأسماء الأقرب للرحيل في حال تلقي عرض مناسب، لا سيما بعد تراجع حضوره ضمن حسابات الجهاز الفني خلال الموسم الماضي، وعدم الاعتماد عليه بشكل منتظم. ومع ذلك، لا يزال الموقف النهائي مرتبطًا بتطورات الملف الداخلي ورؤية الجهاز الفني، إضافة إلى مدى تأثير أي خروج على خطة الموسم ومدى توفر بدائل في حدود الإمكانيات المتاحة.
وفي الجانب الآخر، تتركز مخاوف الزمالك بشكل أكبر على مستقبل حسام عبد المجيد، خصوصًا بعد الحديث عن إمكانية انتقاله للاحتراف في الدوري البلغاري. ويُعد عبد المجيد من ركائز خط الدفاع، ويمتلك أهمية كبيرة في بناء التوازن الدفاعي للفريق، الأمر الذي يجعل الإدارة تميل إلى التمسك بخدماته وعدم التفريط فيه في الظروف الحالية. وتتعاظم الحاجة للحفاظ على عناصر الدفاع لأن أي اهتزاز في هذا الخط قد ينعكس على النتائج سريعًا، خصوصًا مع ضغط المباريات واستمرار المنافسات المحلية والقارية.
وتحاول إدارة الزمالك كذلك إدارة ملف العقوبة بشكل عملي، عبر تقليل التحركات التي قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة قبل وضوح الصورة بالكامل في ظل أزمة القيد، مع مراقبة دائمة للعروض والاتصالات التي ترد للنادي أو للاعبين. ويفهم من هذا التوجه أن الزمالك يعمل على الحفاظ على أكبر عدد ممكن من عناصره القابلة للاستفادة الفنية، إلى أن تصبح الظروف أكثر ملاءمة في ما يتعلق بالتسجيلات.
وفي المجمل، يوضح القرار أن الزمالك يضع مبدأ حماية القوام الأساسي في مقدمة أولوياته خلال الفترة الحالية، مع مراعاة مصالح اللاعبين في إطار القوانين والاتفاقات، لكن مع تقدير صعب لأي خطوة قد تزيد تعقيد وضع النادي في ملف القيد. وبين الرغبة في ضبط السوق من جهة، وبين احتمال ظهور فرص استثنائية لبعض الأسماء من جهة أخرى، يبدو أن الفترة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لجميع ملفات الرحيل قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

التعليقات