التخطي إلى المحتوى

يبلغ عمر القمر حوالي 17 يومًا وهو في طور الأحدب المتناقص من دورته القمرية، حيث تصل نسبة إضاءته إلى نحو 96%، فتبدو سماء الليل أكثر إشراقًا كلما اقتربنا من المراحل التي يلي فيها البدر مباشرة. وتُظهر أطوار القمر كيف تتغير زاوية إضاءته مع حركة القمر حول الأرض: ففي بعض الليالي قد نراه بدرًا ساطعًا يملأ الأفق بنور واضح، بينما في ليالٍ أخرى يتحول إلى هلال فضي أو أجزاء متدرجة من قرصه.

**تفاصيل ظهور القمر في الأيام المقبلة**
بحسب ما تشير إليه المعلومات الفلكية المنشورة، تتميز الدورة القمرية بانتقال مراحلها الرئيسية عبر فواصل زمنية تقارب أسبوعًا لكل مرحلة. وتشمل المراحل الأربعة الأبرز: المحاق، التربيع الأول، البدر، والتربيع الأخير. وغالبًا ما يُعد البدر من أجمل أطوار القمر وأكثرها وضوحًا وإضاءة في السماء.

ومع اقتراب المرحلة التالية، يتوقع أن يكون الطور القمري القادم هو **الربع الأخير** (ويُعرف أيضًا باسم **الربع الثالث**). ومن المقرر أن يحدث ذلك يوم **الأربعاء 5 أغسطس**. وخلال هذا الطور تحديدًا، لا يظهر قرص القمر كاملًا؛ بل سنلاحظ أن **النصف الأيسر فقط هو الذي يكون مضاءً** عند النظر من الأرض، بينما يظل النصف الآخر مظلمًا. لذلك سترى “ربع القمر” أو جزءه المضئ بشكل أوضح مقارنة بالأحدب المتناقص الحالي.

**متى يظهر الربع الأخير؟ وماذا سنلاحظ في منتصف الليل؟**
تشير بيانات وكالة ناسا إلى أن القمر في طور الربع الأخير يظهر عادةً قرب **منتصف الليل** تقريبًا، ما يجعله وقتًا مناسبًا للرصد لمن يرغبون في متابعة تغيّر أطوار القمر خلال دقائق وساعات متقاربة. ومع تقدم الوقت بعد الربع الأخير، سيستمر القمر في التناقص تدريجيًا وصولًا إلى مرحلة المحاق.

**صلة التوقيت بزخات شهب البرشاويات وزيادة فرص الرصد**
ولأن أحداث السماء تكون أحيانًا أكثر متعة عندما تتزامن مع تغيّرات القمر، فمن المتوقع أن يحدث طور الربع الثالث قبل نحو أسبوع واحد من **ذروة زخات شهب البرشاويات** في **12 أغسطس**. وفي العادة، تُعد ذروة الزخات فرصة ممتازة لمشاهدة الشهب المتسارعة خلال الساعات المظلمة، إلا أن وجود القمر بنوره قد يخفف من حدة رؤية بعض الشهب الخافتة؛ لذلك قد تكون ليالي ما قبل الذروة أو بعدها القريب أكثر ملاءمة بحسب اتجاه الإضاءة.

**معلومة إضافية: عطارد في سماء الصباح**
إلى جانب القمر، توجد أيضًا فرصة لمراقبة **كوكب عطارد** خلال ظهوره الصباحي الحالي، حيث يرتفع تدريجيًا ويصل إلى أعلى نقطة له تقريبًا في التوقيت ذاته. ويُذكر أنه سيظهر كنقطة ضوء ثابتة على ارتفاع أقل من **10 درجات فوق الأفق الشرقي**، ما يعني أن الرصد قد يتطلب سماء صافية وابتعادًا عن مصادر الإضاءة القوية.

**نصائح سريعة للرصد والاستمتاع**
– اختر مكانًا بعيدًا عن أضواء المدن لتحسين وضوح القمر والشهب.
– راقب القمر بعد الغروب مباشرة ثم لاحظ الفرق بعد منتصف الليل لمعرفة سرعة تغيّر الطور.
– عند رصد عطارد، انتبه إلى الأفق الشرقي وانتظر تحقق الشروط الجوية المناسبة.

بهذا، يبقى القمر الحالي شديد اللمعان بنسبة إضاءة تقارب 96%، قبل أن يتدرج نحو الربع الأخير في 5 أغسطس، حيث ستظهر سماء الليل بصورة مختلفة بنصف مضاء واضح وفقًا للمرحلة القمرية الجديدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *