شارك المجلس التصديري للملابس الجاهزة في فعاليات مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بمحافظة الغربية، من خلال تقديم جلسة قطاعية متخصصة خلال اليوم الثاني، تمحورت حول سبل دعم الشركات والمصانع الراغبة في التوسع بالأسواق الخارجية. ركزت الجلسة على عرض أهم الخدمات والبرامج التي يقدمها المجلس لتقليل الفجوات بين استعداد المصنع للتصدير وبين متطلبات الأسواق العالمية، بما ينعكس على زيادة فرص التعاقدات ورفع حجم الصادرات.
وخلال الجلسة، استعرض المجلس مسار دعم الشركات على مراحل متتابعة يبدأ من رفع الجاهزية وتأهيل المنشآت، مرورًا بالتعرف على الفرص التصديرية المتاحة، ثم تدريب الشركات على فهم متطلبات الأسواق الخارجية من حيث المواصفات الفنية والجودة واشتراطات التعبئة والتغليف، وصولًا إلى دعم المشاركة في المعارض الدولية والبعثات التجارية. كما تم التأكيد على أهمية بناء علاقات تجارية فعّالة مع المشترين الأجانب لضمان استمرارية التوريد وليس تحقيق تعاقدات لمرة واحدة.
أكد المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تعد خطوة مهمة لتوسيع قاعدة المصدرين في مختلف المحافظات، وتعزيز ثقافة التصدير لدى المصانع والشركات، وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل رافدًا مهمًا للتوسع في الإنتاج والتوظيف. وأشار إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز دور القطاع الصناعي في دعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن قطاع الملابس الجاهزة يُعد من القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق نمو مرتفع في التصدير، شريطة استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والمجالس التصديرية لتأهيل عدد أكبر من الشركات. وأوضح أن تمكين الشركات من النفاذ إلى الأسواق الخارجية يحتاج إلى دعم فني وتسويقي متكامل، إضافة إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتج المصري.
ومن جانبها، قالت شيرين حسني، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للملابس الجاهزة، إن المجلس يعمل وفق استراتيجية تستهدف رفع تنافسية الشركات المصرية من خلال دعمها في تطبيق معايير الاستدامة والامتثال لمتطلبات الأسواق العالمية، وبالأخص أسواق الاتحاد الأوروبي. ولفتت إلى أن متغيرات التجارة الدولية اشتدت في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت سلاسل الإمداد العالمية أكثر تشددًا في متطلبات الشفافية والجودة وأسس الإنتاج المسؤولة، بما يتطلب تجهيز المصانع ليتسنى لها التوافق مع اشتراطات العلامات التجارية الكبرى.
كما أشارت إلى أن المجلس يركز على إدماج الشركات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية، عبر ربطها بالاحتياجات الفعلية للمشترين الدوليين، والاستفادة من التحولات التي تشهدها حركة التجارة الدولية والتي تعيد توزيع الطلب على المنتجات بحسب القدرة التصنيعية وسرعة الاستجابة وجودة الالتزام بالمواصفات.
وأضافت أن صناعة الملابس الجاهزة في مصر تمتلك مقومات قوية تجعلها قادرة على جذب المزيد من تعاقدات العلامات العالمية، مدعومة بقاعدة صناعية متطورة، وجودة إنتاج، ومزايا تنافسية تعززها شبكة الاتفاقيات التجارية. وأكدت أن المجلس يواصل تطوير برامجه بما يشمل دعم الامتثال، وتعزيز أسس الاستدامة داخل خطوط الإنتاج، ورفع كفاءة المخرجات بما يحقق معايير الجودة المطلوبة في التوريد الدولي.
وبالإضافة إلى ذلك، تناولت الجلسة كيفية استفادة الشركات من خدمات المجلس في مجالات التدريب والإرشاد المرتبط بالتصميم والتصنيع وفق متطلبات العملاء، وسبل تحسين القدرة على تلبية أوامر الشراء من حيث الالتزام بالمواعيد ودقة المواصفات. كما تم التأكيد على أهمية تجهيز الشركات للملفات المطلوبة للتعامل مع المشترين، والقدرة على تقديم بيانات واضحة حول المنتج والمواد وعمليات الإنتاج، إلى جانب تطوير نهج تسويقي يركز على الترويج للمنتجات المصرية بصورة تلائم طبيعة السوق المستهدف.
وفي ختام الفعالية، شدد المجلس على أن استمرار هذه الأنشطة يسهم في توسيع قاعدة المصدرين وزيادة الصادرات، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الملابس، عبر تمكين الشركات من التحول إلى شركاء تصدير فعّالين داخل الأسواق العالمية.

التعليقات