بدأت إدارة النادي الأهلي خطوات فعلية لملف تمديد وتعديل عقود عدد من لاعبي الفريق الأول، وذلك بعد انتظام الرباعي إمام عاشور ومصطفى شوبير ومروان عطية ومحمد هاني في التدريبات الجماعية عقب نهاية فترة الراحة التي حصلوا عليها بعد مشاركتهم مع المنتخب الوطني في منافسات كأس العالم.
وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية واضحة للحفاظ على القوام الأساسي للفريق، خاصة أن الرباعي يُعد من الركائز التي يراهن عليها الجهاز الفني في خطط الموسم، لما قدمه من مستويات مؤثرة خلال الفترة الماضية، ولارتباط أدوارهما المباشرة باحتياجات المدير الفني الحسين عموتة.
## أهداف الأهلي من تجديد العقود
يركز الأهلي خلال المرحلة المقبلة على الوصول لاتفاقات جديدة تعكس قيمة اللاعبين وتاريخهم داخل الفريق، مع التأكيد على دور كل لاعب في المنظومة سواء على مستوى الأداء أو الالتزام التكتيكي داخل الملعب. كما تسعى الإدارة إلى وضع ترتيبات أكثر وضوحًا للرواتب والمكافآت، على نحو يتوافق مع سياسة النادي في إدارة ملفات التعاقدات وتجديد الاستمرارية مع تقليل المخاطر الناتجة عن دخول المدة الأخيرة من العقود.
وتتضمن خطة الأهلي أيضًا تقييمًا متدرجًا لملفات اللاعبين الذين قد يكون مستقبلهم داخل الفريق محل مراجعة، في إطار حسم مبكر للمصير قبل الاستعدادات القوية للموسم الجديد، بما يتيح للجهاز الفني بدء المعسكرات وهو يمتلك وضوحًا كاملًا في التشكيل.
## جناح أيسر.. مصدر قلق عموتة قبل انطلاق الموسم
على صعيد آخر، تبرز نقطة حساسة في حسابات عموتة تتمثل في مركز الجناح الأيسر، حيث تسيطر حالة من القلق داخل الجهاز الفني بسبب عدم وجود بديل مباشر لمواطنه أشرف بن شرقي، باعتباره اللاعب الأكثر جاهزية وإجادة لتولي هذا المركز مقارنةً بباقي عناصر الجناح.
فبينما يمكن أن يتواجد عدد من الأسماء القادرة على اللعب في مراكز الأجنحة، إلا أن الغالبية تميل لأدوار أكثر انسجامًا مع الجناح الأيمن. ويُنظر إلى بن شرقي باعتباره صاحب الخبرة والقدرة على تقديم حلول واقعية من الجبهة اليسرى، وهو ما يجعل الحفاظ عليه أو إيجاد بديل قوي أولوية قبل استكمال الموسم.
## خيارات الأهلي لتغطية الجناح الأيسر
يدخل الأهلي في نقاشات وخيارات متعددة لتأمين الجناح الأيسر، سواء من خلال التعاقد أو عبر توظيف لاعبين داخل المجموعة. ومن أبرز الأسماء التي جرى طرحها كمحاور محتملة للتدعيم:
– حامد عبد الله لاعب إنبي
– إبراهيم عادل لاعب نورشيلاند الدنماركي
وفي الوقت نفسه، يدرس عموتة حلولًا داخلية للمرحلة المقبلة، مثل توظيف بعض العناصر القادرة على التكيف تكتيكيًا في هذا المركز، وعلى رأسها منصف بقرار ضمن صفوف الفريق، إلى جانب احتمالات مشاركة حسين الشحات أو طاهر محمد طاهر في أدوار تتقاطع مع احتياجات الجناح الأيسر وفقًا لسيناريو اللعب الذي يفضله الجهاز الفني.
## لماذا يعد الجناح الأيسر أولوية؟
يحظى مركز الجناح الأيسر بأهمية مضاعفة لعدة أسباب مرتبطة بطبيعة لعب الفريق:
1) توفير عرض فعال لصناعة الفرص من جهة أكثر تناغمًا مع أسلوب اللعب
2) دعم التحول السريع من الدفاع للهجوم عبر الأطراف
3) تحقيق توازن تكتيكي في شكل الهجمات والارتكازات
لذلك، يُعد الجناح الأيسر ضمن قائمة الأهداف المطلوبة لتدعيم صفوف الأهلي في الميركاتو الحالي، وتلبية احتياجات عموتة قبل دخول الفريق في مراحل الاستعداد المكثفة للموسم.
ومع اقتراب ترتيبات المعسكرات المقبلة، تتجه الأمور نحو حسم الملفات المتعلقة بالعقود والمراكز الأساسية في وقت مبكر، بما يمنح الأهلي قدرة أعلى على تجهيز خطة متكاملة للتحديات المحلية والقارية، ويحافظ على استقرار الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد والمعسكر المرتقب في إسبانيا.

التعليقات