التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الجدل الذي أثير بشأن ارتفاع نتائج طلاب إحدى لجان الثانوية العامة في مركز فاقوس لا يستند إلى حقائق، مشيرًا إلى أن مراجعة بيانات الطلاب أكدت أنهم من المتفوقين دراسيًا منذ سنوات طويلة، ولم يكونوا حالة استثنائية. وشدد مدبولي على أن الإدارة التعليمية قامت بمتابعة شاملة لملفات الطلاب وسجلاتهم، بما يتسق مع مبدأ الشفافية وضمان سلامة الإجراءات، خاصة في مرحلة حساسة مثل الثانوية العامة.

وفي المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أوضح مدبولي أنه فور إعلان نتيجة الثانوية العامة، تواصل مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عقب تداول تساؤلات حول ارتفاع نسب النجاح داخل لجنة فاقوس. وأكد أن الوزارة راجعت السجل الدراسي للطلاب، وتبين أنهم حققوا نتائج متميزة منذ المرحلة الإعدادية، واستمروا في الحفاظ على تفوقهم خلال الصفين الأول والثاني الثانوي. وأضاف أن وجود لجنة تضم عددًا كبيرًا من الطلاب المتفوقين أمر وارد وطبيعي، خاصة عند توفر عوامل التفوق من حيث المذاكرة المنتظمة والجدية والتحصيل الدراسي المستمر.

كما أعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يكون التفوق الدراسي نتاجًا مستمرًا لا لحظة عابرة، وأن تعكس نتائج جميع اللجان صورة حقيقية عن جهود الطلاب. وتابع بأن الدولة تسعى إلى ترسيخ ثقافة عادلة وواقعية تقوم على متابعة الأداء الدراسي وتقييمه وفق المعايير المعتمدة، بما يدعم ثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة التعليم.

ومن جانب آخر، انتقل مدبولي للحديث عن مسار تطوير التعليم التكنولوجي، مؤكدًا أن الدولة نجحت في تغيير نظرة المجتمع إليه خلال السنوات الماضية. وقال إن كثيرًا من الأسر باتت تدرك أن التعليم التكنولوجي لم يعد خيارًا بديلًا فحسب، بل أصبح مسارًا يفتح أبوابًا لفرص عمل حقيقية ويمنح الطلاب مستقبلًا مهنيًا أكثر وضوحًا.

وأشار إلى أن الحكومة لم تكتفِ بإنشاء المدارس التكنولوجية، بل توسعت أيضًا في تأسيس الجامعات التكنولوجية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. الهدف، بحسب مدبولي، هو إتاحة فرصة متكاملة للطلاب الراغبين في استكمال دراستهم في مرحلة التعليم الجامعي، مع توفير مسار تعليمي يرتبط مباشرة باحتياجات سوق العمل.

وتناول مدبولي نموذج الربط بين التعليم التكنولوجي وقطاع الصناعة، موضحًا أن الدولة عملت على توصيل المدارس التكنولوجية بالمصانع والمنشآت الصناعية. وبذلك يحصل الطلاب على تدريب عملي أثناء الدراسة بدلًا من الاكتفاء بالجوانب النظرية، وهو ما يعزز مهاراتهم ويقربهم من متطلبات الوظائف الفعلية.

وأكد أن هذه التجربة أسهمت في تخريج شباب قادر على العمل والإنتاج وتحمل مسؤولية أسرهم، معتبرا أن التعليم التكنولوجي أصبح ركيزة مهمة لدعم التنمية الصناعية. وأضاف أن العديد من الدول الصناعية الكبرى، وفي مقدمتها ألمانيا، تعتمد بشكل أساسي على منظومات التعليم التكنولوجي عبر مدارس وجامعات ومسارات تدريبية متقدمة، باعتبارها من أهم أدوات إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل.

كما شدد مدبولي على أن تطوير منظومة التعليم التكنولوجي يستهدف بناء جسر بين الدراسة والحياة العملية، عبر تحديث البرامج الدراسية، وتعزيز التدريب الميداني، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الصناعية، بما يضمن مخرجات تعليمية تتماشى مع احتياجات القطاعات المختلفة وتزيد فرص توظيف الخريجين بشكل أفضل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *