التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الحكومة حريصة على تقديم إجابات واضحة وشفافة حول الجوانب الأساسية المرتبطة بحادث سفينة الغاز، مشددًا على أن أي معلومات تتعلق بأسباب الواقعة أو تحديد المسؤوليات لن يتم الإعلان عنها إلا بعد انتهاء التحقيقات واستكمال الصورة بدقة. جاء ذلك في سياق المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض المسؤولون موقف الدولة من الحادث وما تردد بشأنه.

وشدد رشوان على أن الحكومة ركزت خلال البيان والإيضاحات على ثلاثة تساؤلات رئيسية يشغل الرأي العام، وهي: كيف تعاملت الدولة مع الأزمة منذ لحظة وقوعها؟ وما تأثير الحادث على منظومة الطاقة والكهرباء والغاز؟ وأخيرًا، ما انعكاس الواقعة على حركة النقل والملاحة في الموانئ؟ وأوضح أن الإجابة عن هذه المحاور تُعد الأساس الذي يحتاجه المواطنون لفهم تطورات الموقف وخطط التعامل معه.

وأشار وزير الدولة للإعلام إلى وجود تساؤلات أخرى يتم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتصل بالأسباب المباشرة للحادث والجهات التي قد تكون مسؤولة، وما إذا كانت هناك إجراءات قادمة سيتم اتخاذها. وأوضح أن معالجة هذه الملفات بالتفصيل في الوقت الراهن تكون سابقة لأوانها؛ خصوصًا في ضوء الظروف الإقليمية الراهنة وتعقيد إجراءات التحقق. وأضاف أن التريث والالتزام بالمعلومات الموثقة ونتائج التحقيقات الجارية يظل ضروريًا لتجنب نشر بيانات ناقصة قد تقود إلى استنتاجات غير دقيقة.

ورأى رشوان أن التسرع في إطلاق أحكام أو تقديم روايات غير مكتملة قد يخلق التباسًا ويؤثر على تقييم الحقائق، مؤكدًا أن الدولة ستتولى لاحقًا نشر جميع المعلومات للرأي العام فور انتهاء الجهات المختصة من أعمالها. وأوضح أن الهدف من هذا النهج هو ضمان وصول التحديثات بشكل منهجي يطابق ما تسفر عنه التحقيقات بدلًا من الاعتماد على التكهنات أو المعلومات غير المؤكدة.

وفيما يتعلق بما أثير حول وجود تناقض محتمل بين ما ورد في بيان وزارة البترول وما عرضه رئيس مجلس الوزراء، نفى وزير الدولة للإعلام ذلك بشكل قاطع. وبيّن أن بيان وزارة البترول تضمن منذ البداية الحقائق الأساسية المتاحة وقتها، ومنها: وجود سفينتي تخزين وإعادة تغويز، ووقوع حريق، وبدء إجراءات الإطفاء والسلامة، مع التأكيد على عدم وقوع أي إصابات بشرية. واعتبر رشوان أن هذه المعلومات ظلت ثابتة ولم يُثبت لاحقًا عدم صحتها.

ولتعزيز فهم الجمهور بالتفاصيل التشغيلية، أشار المسؤولون ضمنيًا إلى أهمية متابعة مراحل ما بعد الحادث، بما في ذلك تقييم السلامة الفنية، ورفع كفاءة الإجراءات الاحترازية، وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية الإمدادات بأقل أثر ممكن على الشبكات. كما يجري التعامل مع ملف الملاحة والموانئ وفق محددات السلامة والإجراءات المعمول بها، بهدف تقليل أي آثار محتملة على حركة النقل وضمان سير العمل وفق الضوابط الفنية.

واختتم رشوان التأكيد على أن الحكومة تتعامل مع الحادث بمنطق المسؤولية والالتزام، وتقدّم البيانات الأساسية فور توفرها، مع الإبقاء على التفاصيل الدقيقة لأسباب الحادث والمسؤوليات ضمن مسار التحقيقات لضمان الدقة والشفافية في الوقت المناسب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *