التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تعاملت باحترافية وسرعة مع حادث حريق سفينة غاز مسال في ميناء دمياط، مشيرًا إلى أن إجراءات الاستجابة السريعة التي نفذتها الجهات المعنية حالت دون وقوع كارثة محتملة، ووصف ما حدث بأنه “ملحمة وطنية”. وفي الوقت نفسه، أكد مدبولي أن حركة الملاحة داخل الميناء استمرت بصورة طبيعية، بما يعكس الجاهزية العالية وقدرة المنظومة على إدارة الحوادث ذات الطبيعة الخطرة.

## السيطرة السريعة على الحريق ومنع التصاعد
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن السفينتين كانتا مرتبطتين عبر مجموعة من المواسير لنقل/تداول الغاز، لافتًا إلى أنه جرى فورًا فصل الاتصال بينهما، مع اتخاذ خطوات احترازية تتضمن إبعاد سفينة التخزين عن الرصيف والسفينة الأخرى بعد السيطرة على الحريق. وبيّن أن التعامل السريع مع مصادر الخطر كان عاملًا رئيسيًا في تقليل فرص امتداد النيران أو وقوع انفجار محتمل، خصوصًا مع طبيعة الوقود الذي يتطلب أعلى معايير الأمان.

## إجراءات احترازية تزامنت مع طبيعة الحمولة
ووفقًا لما ذكره مدبولي، فإن القاطرة التي كانت تعمل على سفينة التخزين غادرت موقعها فورًا ضمن الإجراءات الاحترازية المعتادة في مثل هذه الحالات، بما يساعد على تقليل المخاطر وتحسين مرونة الاستجابة. كما أكد أن السفينة كانت تحمل كميات كبيرة من الغاز المسال تقدَّر بآلاف الأطنان، وهو ما استدعى تنفيذ أعلى درجات التأمين والتعامل تحت بروتوكولات الطوارئ المعتمدة لمثل هذه المنشآت.

## تنفيذ عملية إخراج السفينة بأربع قاطرات
وأضاف مدبولي أن الدولة دفعت بأربع قاطرات مصرية بأطقمها الفنية لتنفيذ عملية قطر السفينة وإخراجها لمسافة تقترب من 3.5 كيلومتر داخل المياه؛ بهدف تأمين الميناء بالكامل تحسبًا لأي تطورات إضافية قد تنتج عن الحريق. وتعد هذه الخطوة، بحسب طبيعتها التشغيلية، جزءًا من خطة تقليل المخاطر عبر إبعاد مصدر الخطر عن مناطق حساسة وتقليل احتمال تأثيره على منشآت الميناء أو مسارات السفن.

## استمرار حركة التشغيل داخل ميناء دمياط
وشدد رئيس الوزراء على أن حادث الحريق لم يؤثر على حركة تشغيل الميناء. وذكر أن الميناء استقبل وغادر خلال اليوم السابق 15 سفينة بصورة طبيعية، بما يدل على أن الإجراءات الوقائية وعمليات الطوارئ كانت فعّالة وساهمت في الحفاظ على انسيابية العمل. كما عكست الحادثة قدرة الجهات المعنية على تنسيق الاستجابة في وقت قياسي، بما يقلل أثر الحوادث الخطرة على سلاسل الإمداد والملاحة.

## تعزيز ثقافة السلامة وخطط الطوارئ
وتؤكد هذه الواقعة أهمية تطبيق خطط السلامة المتكاملة في الموانئ التي تتعامل مع المواد شديدة الخطورة، عبر فرق متخصصة، وإجراءات سريعة لفصل مصادر الخطر، وتوفير إمكانات الإطفاء والقطر والمراقبة، إضافة إلى التنسيق بين الجهات داخل الموقع البحري. كما أن استمرار الملاحة ونجاح احتواء الأزمة يعكسان جاهزية منظومة الطوارئ واعتماد إجراءات دقيقة للتعامل مع أي احتمالات للتصاعد، بما يحافظ على سلامة الأرواح والممتلكات ومرافق الميناء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *