تترقب أعداد كبيرة من طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور إعلان الحد الأدنى للمرحلة الأولى من تنسيق الجامعات الحكومية 2026، في وقت تزداد فيه الأسئلة حول مؤشرات القبول بالكليات المختلفة عقب ظهور نتيجة الثانوية العامة.
لماذا قد يحدث انخفاض بسيط في الحدود الدنيا؟
مع ارتفاع أعداد الناجحين هذا العام، ترجّح التوقعات أن تشهد حدود القبول بالمرحلة الأولى تغييرات طفيفة مقارنة بالعام الماضي. ويُتوقع أن تتأثر الحدود الدنيا بعاملين أساسيين: أولًا زيادة عدد الطلاب المتقدمين، وثانيًا استمرار المنافسة الشديدة على الكليات الأعلى طلبًا، ما يعني أن أي تغيير—حتى لو كان بسيطًا—قد ينعكس على حركة الترشيحات في بعض الشعب.
وفي هذا الإطار، أعرب الكاتب الصحفي رفعت فياض، مدير تحرير مؤسسة أخبار اليوم، عن توقعه بأن يشهد تنسيق المرحلة الأولى لعام 2026 انخفاضًا طفيفًا؛ إذ رجّح ألا يكون التغيير كبيرًا، بل ضمن حدود قد تُقدَّر بنحو 1% تقريبًا عن تنسيق العام الماضي.
الحد الأدنى المتوقع للمرحلة الأولى 2026
وبحسب ما تم طرحه ضمن تغطية إعلامية خاصة على قناة صدى البلد مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب، يمكن تلخيص المؤشرات المتداولة على النحو التالي:
- شعبة علمي علوم: قد يصل الحد الأدنى إلى نحو 90.5%.
- شعبة علمي رياضة: قد يصل الحد الأدنى إلى نحو 87.4%.
وتشير المقارنة إلى أنه كان على التوالي في تنسيق 2025: 91.5% لشعبة علمي علوم و88.4% لشعبة علمي رياضة، ما يدعم فكرة التغيير المحدود في الحدود الدنيا هذا العام.
كما لفت فياض إلى أن المرحلة الأولى في العام الماضي استوعبت قرابة 95 ألف طالب وطالبة، وأن زيادة أعداد الناجحين قد تؤدي إلى تعديل الحدود بدرجات متفاوتة، مع بقاء الأولوية لمن يملكون فرصًا أكبر وفقًا للمجموع والتنسيق الدقيق للرغبات.
وضع الكليات الطبية: مميزات البرامج والتحديات التدريبية
تحدث مدير تحرير أخبار اليوم عن جانب مهم يهم آلاف الطلاب: الكليات الطبية، خاصة ما يتعلق بجودة التدريب ووجود بنية تحتية داعمة للتطبيق العملي، وليس مجرد اسم الكلية أو ارتفاع المجموع.
وأشار إلى أن بعض الجامعات تقدم برامج دراسية متميزة بالتعاون مع جامعات أجنبية. فعلى سبيل المثال، توجد نماذج تعليمية تُذكر فيها كلية الطب بجامعة المنصورة كمنظومة أكاديمية تتيح نظامًا قد يمنح الطلاب شهادة مزدوجة بالتعاون مع جامعة دولية، وهو ما قد يكون عاملًا جذبًا لبعض الطلاب.
أهمية المستشفيات الجامعية للتدريب العملي
ومن النقاط التي شدد عليها رفعت فياض أيضًا موضوع توفر المستشفيات الجامعية التابعة للكلية. ففي حالة كلية طب فاقوس، والبالغ عدد طلابها نحو 1200 طالب، تم توزيعهم على جامعات أخرى نتيجة عدم توافر مستشفى جامعي تابع للكلية. وتُعد هذه التفاصيل—بحسب الطرح الإعلامي—دليلًا على أن جودة التدريب العملي عنصر حاسم في تجربة طالب الطب والعلوم الطبية.
كما أشار إلى أن بعض الكليات الطبية في الجامعات الخاصة كانت تعتمد خلال العام الدراسي الماضي على تقديم كلية طب دون امتلاك مستشفيات جامعية بالقدر الكافي، وهو ما يجعل الطالب أمام ضرورة الاطلاع على طبيعة التدريب والجهات التي يتم بها التطبيق العملي.
الجامعات الأهلية كخيار متنامٍ أمام الطلاب
وفي سياق متصل، أكد أن الجامعات الأهلية أصبحت خيارًا مهمًا للكثير من الطلاب، حيث وصل عددها إلى 28 جامعة أهلية تقدم برامج أكاديمية متنوعة. وقد يكون هذا الاتجاه مفيدًا لطلاب يبحثون عن نمط تعليمي مختلف، بشرط أن يقارنوا بين البرامج من حيث الاعتماد وجودة المحتوى والتدريب وآفاق التخصصات.
رسالة للطلاب: لا تجعل المجموع وحده معيارك
اختتم رفعت فياض رسالته للطلاب بدعوة واضحة قبل تسجيل رغباتهم: لا تعتمد على مجموع الدرجات فقط عند اختيار الكلية، بل اجعل خيارك مرتبطًا بـميولك وقدراتك.
فالتخصص الذي يفضله الطالب ويجد في دراسته رغبة حقيقية قد يرفع فرص التفوق، ويزيد من قابلية التفاعل مع المنهج، وهو ما ينعكس لاحقًا على فرص النجاح علميًا ومهنيًا—سواء داخل الجامعة أو في مسارات العمل والبحث.
خطوات عملية تساعدك قبل التسجيل
- راجِع حدود القبول المتوقعة وفقًا لشعبتك ولاحظ الفارق عن العام الماضي.
- اختر رغباتك من واقع اهتماماتك الدراسية، وليس فقط وفقًا لما هو متاح.
- لكليات الطب والعلوم الطبية تحديدًا: تحقق من أماكن التدريب ووجود مستشفيات أو شراكات تدريبية فعّالة.
- إذا كنت تفكر في جامعة أهلية أو خاصة: قارن البرامج من حيث الجودة والاعتماد والتكلفة وما يتصل بالتدريب العملي.
وباقتراب إعلان التنسيق الرسمي، تبقى النصيحة الأهم للطلاب هي التخطيط المبكر للرغبات، مع قراءة المؤشرات بعقلانية والبحث عن التفاصيل التي تصنع فرقًا حقيقيًا في تجربة الدراسة.

التعليقات