غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة تؤكد دعمها لخطة تطوير نزلة السمان
أكد تامر الشاعر، رئيس لجنة المؤتمرات والمعارض بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن الغرفة تقدم دعمًا كاملاً لتوجه الدولة نحو تطوير منطقة نزلة السمان الواقعة بجوار أهرامات الجيزة، مشيرًا إلى أن المشروع يعد من أبرز المبادرات السياحية والتنموية القادرة على رفع الطاقة الفندقية في مصر، وخلق نموذج حديث يجمع بين الحفاظ على الطابع التراثي للمنطقة وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
وأوضح الشاعر أن المشروع يستهدف جذب قرابة 3 ملايين سائح سنويًا، عبر توفير خيارات إقامة متوافقة مع طبيعة الزوار ورغباتهم في تجربة أكثر خصوصية وقربًا من المعالم الأثرية، بما يعزز مكانة منطقة الأهرامات كمقصد عالمي يملك مقومات استيعاب أعداد متزايدة من السائحين على مدار العام.
نزلة السمان: موقع استثنائي لنهضة فنادق البوتيك
أشار تامر الشاعر إلى أن منطقة نزلة السمان تتمتع بمزايا تنافسية فريدة تؤهلها لتكون أكبر تجمع لفنادق البوتيك في مصر، مستندة إلى موقعها المباشر قرب الأهرامات وأبو الهول، وإلى قابلية المنطقة لتقديم تجربة إقامة تجمع بين التراث والهوية المحلية.
وأكد أن فنادق البوتيك تعد من أكثر أنماط الإقامة طلبًا في الأسواق الدولية، لأنها توفر تجربة ضيافة مميزة وإيقاعًا مختلفًا عن الفنادق التقليدية، مع تركيز على التفاصيل، والروح المحلية، والخصوصية، وهو ما يجذب شريحة متزايدة من السياح الباحثين عن “تجربة” بحد ذاتها لا مجرد مكان للإقامة.
إشراك الأهالي وتقنين الأوضاع مفتاح النجاح
لفت رئيس لجنة المؤتمرات والمعارض إلى أن نجاح المشروع يعتمد على محورين رئيسيين: إشراك الأهالي في تنفيذ الخطة والاستفادة من عوائدها، وتقنين الأوضاع عبر تنظيم الغرف القائمة وفق اشتراطات الجهات المختصة، لضمان استدامة المشروع وتحقيق جودة فعلية في الخدمات.
وأوضح الشاعر أن أبناء المنطقة يمتلكون خبرات متراكمة في التعامل مع السياح من أسواق عالمية مختلفة، وهو عامل مهم ينعكس إيجابًا على جودة الاستقبال والخدمات، كما يسهم في الحفاظ على الهوية الاجتماعية والخصوصية الثقافية التي تميز نزلة السمان.
رفع الطاقة الفندقية وتعزيز سياحة المؤتمرات والفعاليات
أكد الشاعر أن المشروع لا يقتصر أثره على زيادة أعداد الغرف فقط، بل يمتد إلى دعم سياحة المؤتمرات والمعارض والفعاليات الدولية. فكلما ارتفعت القدرة الاستيعابية القريبة من منطقة الأهرامات، زادت فرص مصر في استضافة الفعاليات الكبرى مثل المؤتمرات والمنتديات والمعارض، خصوصًا أن منظمي الفعاليات يفضلون توفير خيارات إقامة متعددة ومتنوعة تجمع بين الجودة والقرب وسهولة الوصول إلى مواقع الفعاليات.
كما أوضح أن توفر آلاف الغرف الفندقية المتميزة بالقرب من المعالم الأثرية يفتح مساحات أوسع لتنظيم برامج سياحية مرافقة للفعاليات، ما يرفع من تنافسية المقصد المصري في سوق سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.
آليات التطوير وضمان الالتزام بالاشتراطات
أكد تامر الشاعر أن تقنين أوضاع الغرف الفندقية القائمة ووضع آليات واضحة لتطويرها وفقًا لاشتراطات وزارة السياحة والآثار، سيؤدي إلى إضافة آلاف الغرف إلى المنظومة الرسمية. ووفق هذا التوجه، ستتحسن جودة الخدمات المقدمة للسائحين بما ينعكس على تجربة الزائرين وسمعة المقصد السياحي، ويجعل نزلة السمان نموذجًا تطبيقيًا للتحسين التدريجي المنظم بدلًا من التوسع العشوائي.
تنمية سياحية مستدامة تحافظ على التراث وتدعم فرص العمل
وختم الشاعر تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير نزلة السمان يمثل نموذجًا للتنمية السياحية المستدامة؛ إذ يجمع بين حماية التراث وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعظيم العائد الاقتصادي عبر استثمارات قادرة على خلق فرص عمل جديدة داخل المنطقة وفي محيطها.
كما شدد على أن نجاح هذا المشروع سيعزز مكانة مصر كوجهة سياحية وثقافية رائدة، ويزيد من جاذبيتها للاستثمار خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى رفع معدلات استيعاب القطاع وزيادة أعداد السياح المستهدفين حتى عام 2030.

التعليقات