اختتمت في مدينة الغردقة بطولة كأس العالم للكورف بول الشاطئية، والتي كانت أول حدث من نوعه تستضيفه مصر والشرق الأوسط. البطولة شكلت إنجازًا تاريخيًا جديدًا، حيث استضافت منتخبات عالمية قدمت مستويات مميزة وسط أجواء تنظيمية لاقت إشادة واسعة من الاتحاد الدولي والوفود المشاركة.
شهد حفل الختام حضور عدد من الشخصيات البارزة، من أبرزهم الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، ومحمود عبد العزيز، المشرف على الإدارة المركزية للتنمية الرياضية بوزارة الشباب والرياضة، فضلًا عن أحمد البكري، رئيس الاتحاد المصري للألعاب الترفيهية، وعدد من القيادات الرياضية والتنفيذية وممثلي الاتحاد الدولي للكورف بول.
تنافست فرق دولية قوية خلال البطولة، حيث فاز منتخب بلجيكا بالميدالية الذهبية، وجاء منتخب هونغ كونغ في المركز الثاني يليه منتخب المجر في المركز الثالث. أما منتخب مصر فقد حقق المركز الرابع في أول مشاركة له، وهو إنجاز كبير بالنظر إلى قلة خبرته مقارنة مع المشاركين الذين يمتلكون تاريخًا طويلاً في اللعبة. الأداء المشرف لمنتخب مصر أكد امتلاكه لمواهب واعدة تبشر بمستقبل أفضل في اللعبة عالميًا.
وفي تصريحات ذات صدى واسع، أكد الدكتور وليد البرقي أن نجاح البطولة يعكس قدرة مصر الكبيرة على استضافة الفعاليات الرياضية الدولية، مشيرًا إلى أن البنية التحتية والتنوع السياحي في محافظة البحر الأحمر جعلت منها وجهة مفضلة لمثل هذه الأحداث. وأضاف أن هذا النجاح لم يقتصر فقط على الجانب الرياضي، بل امتد لدعم السياحة الرياضية وتعزيز مكانة مدينة الغردقة على الخريطة العالمية.
ومن جهته، أوضح محمود عبد العزيز أن تحقيق منتخب مصر للمركز الرابع رغم مشاركته الأولى يعكس تطور الرياضة وتوجه وزارة الشباب والرياضة للاستثمار في الألعاب غير التقليدية، مشددًا على أهمية الاستمرار في دعم هذه الرياضات لتوسيع قاعدتها الجماهيرية.
وعبّر أحمد البكري عن فخره بنجاح البطولة، معتبرًا أن هذه خطوة استراتيجية لتطوير لعبة الكورف بول، ليس فقط على مستوى مصر، بل على مستوى إفريقيا بأكملها. وأكد البكري أن الاتحاد المصري يخطط لإعداد المنتخبات الوطنية بشكل أكثر احترافية للمشاركة في النسخ المقبلة وتحقيق مراكز متقدمة عالميًا.
إلى جانب ذلك، نالت المدينة الشبابية بالغردقة إشادة كبيرة لاستضافتها المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني ومساهمتها في توفير بيئة مثالية ساهمت في الأداء المميز خلال المنافسات. التنظيم المصري الشامل، سواء من الناحية الفنية أو الإدارية، كان عاملًا أساسيًا وراء الإشادات العالمية التي نالتها البطولة.
جمع هذا الحدث العالمي بين نجاح التنظيم وتألق المنتخب الوطني بأدائه المشرف، ليبعث رسالة واضحة على أن رياضة الكورف بول المصرية تسير بخطوات ثابتة نحو المنافسة الدولية. واستضافت البطولة أعدادًا كبيرة من المشاهدين، مما عزز التفاعل الرياضي والثقافي مع هذه الرياضة غير التقليدية.
مع هذا الإنجاز، تصدرت الغردقة المشهد الرياضي عالميًا، مما يفتح الباب أمام المزيد من البطولات الدولية التي تستفيد من الموارد الغنية والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر، ليؤكد مرة أخرى قدرتها على تحقيق النجاح على جميع الأصعدة.

التعليقات