أكد طارق الحسينى، رئيس الاتحاد المصري للسلاح، أن تتويج منتخب مصر لسلاح سيف المبارزة رجال بالميدالية البرونزية في بطولة العالم المقامة حاليًا في هونج كونج يمثل إنجازًا تاريخيًا يعيد الفريق إلى منصة التتويج العالمية بعد غياب دام 75 عامًا في منافسات الفرق.
وأوضح الحسيني أن المواجهة أمام منتخب إسرائيل لم تكن مباراة عادية، بل كانت “معركة حقيقية” خاضها اللاعبون بإصرار وروح قتالية كبيرة، رغم الإرهاق البدني الهائل الذي صاحبهم بعد سلسلة من المباريات القوية أمام منتخبات من الصف الأول عالميًا.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن اللاعبين دخلوا مباراة الميدالية بعد مجهود شاق للغاية، خاصة إثر لقاءات ضارية أمام منتخبات قوية، حيث شهدت تلك المواجهات أدوارًا طويلة وتعاقب محكمًا للنقاط، ما استنزف الفريق بدنيًا وذهنيًا. ومع ذلك، استطاع المنتخب المصري الحفاظ على تركيزه وإظهار شخصية البطل حتى اللحظة الأخيرة، بما يعكس جاهزية اللاعبين تحت الضغط.
وجه رئيس اتحاد السلاح رسالة تحفيزية للاعبين قبل مباراة الميدالية عبر الكابتن سيد سامي، مؤكدًا أن اللقاء كان “قتال من أجل اسم مصر”، مشيرًا إلى أن الهدف لم يكن مجرد الفوز، بل تحقيق نتيجة تشرف الدولة وتعيد الفرح للبطولة واللاعبين. وأضاف أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية، ونجحوا في تحويل هذا الدافع إلى أداء حاسم.
وفي حديثه عن المنافس الإسرائيلي، أكد الحسيني أن المنتخب الإسرائيلي يُعد من المنتخبات المصنفة عالميًا، خاصة بعد تدعيم صفوفه خلال الفترة الماضية بلاعبين أوكرانيين مُجنسين، وهو ما رفع من مستوى الخطورة وصعّب المهمة على المنتخب المصري. ومع ذلك، نجح الفريق في حسم المواجهة بنتيجة 39-38، لينجح في اقتناص الميدالية البرونزية.
وقال رئيس الاتحاد إن قيمة الإنجاز لا تقف عند حدود التتويج التاريخي، بل تمتد إلى المكاسب المستقبلية؛ إذ سيساهم ارتفاع تصنيف منتخب مصر دوليًا في تحسين موقعه ضمن المسارات المؤدية للأولمبياد. وأكد أن هذه الميدالية سترفع التصنيف بشكل كبير، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على طريق التأهل لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وأضاف الحسيني أن تحسن التصنيف يمنح الفريق أفضلية في القرعة الأولمبية، ويقلل من احتمالية مواجهة القوى الكبرى في المراحل الأولى، بما يزيد من فرص المنافسة على المراكز المتقدمة وتحقيق إنجاز أولمبي جديد. كما أشار إلى أن هذا التحسن لا يعكس فقط نتيجة بطولة واحدة، بل يعكس تقدمًا في المنظومة الفنية والتكتيكية وتماسك الفريق.
ومن جانبه، شدد الحسيني على أن ما تحقق جاء نتيجة عمل متواصل داخل الاتحاد، مع الاهتمام بتجهيز اللاعبين بدنيًا وذهنيًا، وتطوير الأداء في التفاصيل الفنية، وتعزيز أسلوب اللعب تحت ضغط المباريات. واختتم تصريحاته بالتأكيد على استمرار دعم الجيل الواعد خلال المرحلة المقبلة للحفاظ على مكانة مصر بين كبار اللعبة عالميًا، ومواصلة حصد الميداليات في البطولات الدولية والقارية.
وتعد هذه البرونزية محطة مفصلية للمنتخب المصري في سلاح السيف رجال، ليس فقط لأنها تعيد مصر إلى “خريطة” التتويج بعد غياب طويل، بل لأنها تفتح الباب لمستقبل أقوى على مستوى التصنيف والتأهل، وتؤكد أن الاستثمار في القاعدة والكوادر الفنية يمكن أن يترجم إلى نتائج كبيرة على الساحة الدولية.

التعليقات