يفتح انضمام المهاجم الجزائري منصف بقرار إلى صفوف النادي الأهلي صفحة جديدة ضمن مسلسل استقطاب المواهب الجزائرية، بعد أن أنهت الإدارة إجراءات التعاقد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ويأتي ضم بقرار في توقيت حساس، حيث يبحث الأهلي عن حلول هجومية أكثر فاعلية تُسهم في تحسين الأداء محليًا وقاريًا، وسط طموحات واسعة بأن يترك الوافد بصمة حقيقية مع بطل أفريقيا.
وتأتي الصفقة ضمن رؤية الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، الذي يركز على تدعيم الخط الأمامي بعناصر تجمع بين الخبرة والقدرة على صناعة الفارق. ويراهن الأهلي على أن يقدم منصف بقرار إضافة مزدوجة: تسجيل الأهداف والاستمرار في خلق فرص خطرة عبر الحركة الذكية داخل منطقة الجزاء، والارتباط التكتيكي مع زملائه في مراحل بناء الهجمة، بما يرفع من معدلات الخطورة مقارنة بالمواسم السابقة.
## رحلة احتراف صنعت لاعبًا أكثر نضجًا
تتميز مسيرة منصف بقرار بتنوع تجاربه خارج الجزائر، وهو ما يمنحه نضجًا فنيًا وتكتيكيًا يساعده على التأقلم بسرعة. فقد بدأت رحلته الاحترافية مع نادي إسترا الكرواتي، قبل أن يخوض تجربة في الدوري الأمريكي بقميص نيويورك سيتي، ثم عاد إلى الملاعب الأوروبية من جديد عبر بوابة دينامو زغرب الكرواتي.
وخلال تلك الفترات، اكتسب بقرار خبرات مختلفة في أساليب اللعب وأساليب الضغط وإدارة المساحات، بالإضافة إلى الاحتكاك بمدارس كروية متباينة. وتُعد هذه الخلفية عاملاً مهمًا في قدرة اللاعب على فهم متطلبات المنافسة في بيئات مختلفة، خصوصًا عندما يكون الهدف واحدًا: الظهور بأعلى جاهزية ورفع مساهماته الرقمية مثل التهديف والتمركز الصحيح.
## ثالث لاعب جزائري في الأهلي
بضم بقرار، يرتفع عدد اللاعبين الجزائريين الذين مثلوا الأهلي إلى ثلاثة، بعد أمير سعيود الذي دافع عن ألوان الفريق بين عامي 2009 و2011، ثم أحمد قندوسي الذي انضم قادمًا من وفاق سطيف قبل أن يخرج لاحقًا على سبيل الإعارة. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها استمرارًا لنهج الأهلي في الاعتماد على المدرسة الجزائرية التي أثبتت قدرتها على التكيف مع متطلبات الكرة الأفريقية.
ويرى قطاع من جماهير الأهلي أن وجود أكثر من تجربة ناجحة للاعبين جزائريين من قبل يرفع من سقف التوقعات تجاه بقرار، خصوصًا في ظل حاجة الفريق لإضافة جديدة تُعيد الحيوية للهجوم وتمنح المدرب حلولًا إضافية داخل منطقة الجزاء.
## رهان هجومي على التسجيل والحركة داخل المساحات
تُعد صفقة بقرار جزءًا من استراتيجية أوسع لتقوية القوة الهجومية، عبر ضم لاعب يمتلك القدرة على الارتباط بالهجمات والتهديد المباشر على المرمى. ويأمل الجهاز الفني أن يساهم المهاجم الجزائري في:
– زيادة فاعلية الأهلي في إنهاء الفرص، خصوصًا في الثلث الأخير.
– تحسين جودة التحركات بين المدافعين وصناعة المساحات عبر التمركز الذكي.
– دعم أسلوب لعب الفريق من خلال المشاركة في الضغط من الأمام عند فقدان الكرة.
كما أن وجود مهاجم بملامح تناسب فلسفة عموتة قد يساعد الأهلي على رفع إيقاع اللعب خلال فترات الحسم، وتحسين الأداء في المباريات التي تتطلب حلولًا سريعة وتسجيلًا مبكرًا.
ومع انطلاق الموسم الجديد، يترقب الأهلي وجمهوره اختبار منصف بقرار في أكبر المحطات، أملاً أن تتكرر قصة التميز التي عرفتها تجارب سابقة للاعبين من الجزائر مع القميص الأحمر، وأن يتحول الوافد إلى أحد الأسماء المؤثرة في سباق البطولة المحلية وفي الاستحقاقات القارية.

التعليقات