واصل معهد التخطيط القومي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 تنفيذ برنامج عمل متكامل يجمع بين البحث العلمي وبناء القدرات وخدمة المجتمع، في إطار دوره كمركز تفكير وبيت خبرة وطني، وبما ينسجم مع رسالته الرامية إلى دعم صنع السياسات القائمة على الأدلة، وتعزيز الشراكات المؤسسية، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وشهد الحصاد خلال هذه الأشهر تنوعًا في الأنشطة العلمية والبحثية والتدريبية، شمل مشاركات محلية ودولية، وتنظيم فعاليات فكرية وعلمية، وإطلاق برامج ودبلومات تدريبية متخصصة، إلى جانب إصدار دراسات وموجزات سياسات تناولت قضايا اقتصادية واجتماعية وتنموية ذات أولوية، بهدف ترجمة نتائج البحث إلى توصيات قابلة للتطبيق في الواقع المؤسسي.
وفي مجال المشاركات الخارجية، شارك الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، في فعاليات علمية وفكرية استعرض خلالها توجهات المعهد تجاه القضايا الاقتصادية والتنموية الراهنة. كما ركزت المداخلات على أهمية تعزيز صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة المتغيرات الإقليمية، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتطوير أدوات التخطيط والحوكمة بما يدعم استقرار السياسات. وتناول أيضًا دعم السيادة التكنولوجية من خلال سياسات متوازنة ترتكز على المعرفة والابتكار، بما يسهم في رفع القيمة المضافة وترسيخ القدرة التنافسية للاقتصاد.
على صعيد الشراكات المؤسسية، عزز المعهد التعاون البحثي والتطبيقي عبر توقيع بروتوكولات مع عدد من الجهات الوطنية، بما يدعم التكامل بين المؤسسات البحثية والتنفيذية. وتركزت مجالات التعاون على ربط البحث العلمي باحتياجات التنمية، والمساهمة في إعداد أدوات سياسات أكثر دقة وملاءمة، فضلًا عن تبادل الخبرات في مجالات الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز استخدام البيانات في تقييم أثر السياسات العامة.
وشهدت الفترة نشاطًا علميًا مكثفًا عبر سلسلة من الأنشطة الحوارية، من أبرزها سمينار الثلاثاء، والمتابعات العلمية، وسمينار شباب الباحثين. وقد ناقشت هذه الفعاليات موضوعات محورية مثل الاقتصاد الوطني والأمن القومي، والتجارة الدولية، والفقر متعدد الأبعاد، والتغيرات المناخية، وسلاسل القيمة العالمية، والتكامل الاقتصادي العربي. كما ساهمت هذه النقاشات في بلورة أفكار بحثية جديدة، وتعزيز ثقافة الحوار بين الباحثين وصناع القرار، بما يجعل المعهد منصة دائمة لتوليد المعرفة وتبادل الرؤى حول التحديات التنموية.
وفيما يتعلق ببناء القدرات، واصل المعهد تنفيذ دبلومات مهنية وبرامج تدريبية وورش عمل متخصصة تستهدف تطوير مهارات العاملين في مجالات التخطيط والسياسات العامة والتحليل الاقتصادي. كما شملت الأنشطة إصدار موجزات سياسات ودراسات علمية داعمة للتوجهات الاستراتيجية، إلى جانب تنظيم فعاليات مجتمعية وتثقيفية لتعزيز الوعي بقضايا التنمية وتحسين فهم الأدوات المستخدمة في صنع السياسات.
ولتعزيز الأداء المؤسسي، تواصل العمل على تحسين منظومة الجودة والاعتماد، ودعم إدارة المعرفة داخل المؤسسة بما يضمن استدامة تطوير البرامج والعمليات. كذلك، ساهمت أنشطة المعهد في دعم العملية التعليمية في قطاع الدراسات العليا من خلال إدماج الخبرات البحثية والتطبيقية في أنشطة علمية وأكاديمية.
ويعكس حصاد أبريل–يونيو 2026 تنوع أدوار معهد التخطيط القومي وتكامله بين البحث العلمي وبناء القدرات والاستشارات وخدمة المجتمع، بما يعزز مكانته كمؤسسة وطنية رائدة تدعم متخذي القرار، وتُسهم في صياغة سياسات تنموية أكثر كفاءة واستدامة، وتستند إلى الأدلة والتحليل القائم على البيانات.

التعليقات