التخطي إلى المحتوى

يرحب مسؤولو النادي الأهلي بمناقشة رحيل إمام عاشور، لاعب وسط الفريق، خلال فترة الانتقالات الصيفية، في حال وصول عرض مالي يحقق الشروط المطلوبة للنادي واللاعب. ووفقًا لما يتردد داخل الأوساط القريبة من النادي، فإن قرار البيع يرتبط بقدرة الأهلي على تحقيق استفادة مالية واضحة، خاصة مع جاهزية الجهاز الفني لبدائل متعددة داخل تشكيلة الوسط.

ويُعد موقف المدير الفني الحسين عموتة عنصرًا حاسمًا في هذا الملف؛ إذ لا توجد عوائق أمام الاستغناء عن اللاعب متى كان العرض مناسبًا، خصوصًا أن الأهلي يملك أكثر من لاعب يجيد شغل مركز لاعب الوسط وفقًا لخطط الفريق. وفي حال تمت العملية، يتوقع أن يتجه النادي نحو تدعيم مركز الوسط الهجومي بصفقة جديدة، سواء من داخل السوق المحلي أو من اللاعبين الأجانب، بما يضمن الحفاظ على توازن الفريق خلال الموسم.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير صحفية إلى أن نادي الاتحاد السعودي يُظهر اهتمامًا بالتعاقد مع إمام عاشور، وأنه يضعه ضمن أولوياته في ميركاتو الصيف الحالي. إلا أن التقارير لفتت إلى أن الاتحاد لم يقدم حتى الآن عرضًا رسميًا لضم اللاعب، وهو ما يعني أن الأمور تظل في مرحلة المتابعة إلى أن تصل المفاوضات إلى صيغة محددة بين الطرفين.

ويُقدّر الأهلي أن يكون الحد الأدنى للعروض التي قد تقنعه بالاستغناء عن عاشور في حدود 6 أو 7 ملايين دولار. وتأتي هذه النظرة نظرًا لأهمية اللاعب داخل الفريق، ولاسيما بعد تألقه اللافت خلال مشاركته في كأس العالم الأخيرة، ما عزز من قيمته التسويقية والإعلامية لدى الأندية.

كما أن الأهلي سبق وضم إمام عاشور من نادي ميتلاند الدنماركي مقابل 3 ملايين دولار قبل نحو 3 مواسم، وهو ما يجعل أي عرض مرتفع في الوقت الحالي فرصة لتحقق استفادة مالية قد تعود بالنفع على خطط النادي الاستثمارية والتجديد.

إلى جانب ملف اللاعبين، يحتفي الأهلي أيضًا بسجل إنجازات قاري يواصل توسيعه. إذ تعد مشاركة الفريق في النسخة الـ61 من مهرجان إستريلا دام جامبر حدثًا تاريخيًا، حيث أصبح أول نادٍ مصري وأفريقي يظهر في هذه البطولة التي ينظمها نادي برشلونة سنويًا. وتمنح هذه المشاركة الأهلي فرصة إضافية لتأكيد حضوره بقوة في المشهد الكروي العالمي، بعدما عُرف تاريخيًا بكونه أحد أكثر الأندية الأفريقية تحقيقًا للألقاب منذ تأسيسه عام 1907 في القاهرة.

ومن بين أبرز محطات الترقب قبل انطلاق أغسطس المقبل، عودة ذكرى المواجهات السابقة بين الأهلي والعملاق الكتالوني برشلونة. فقد سبق أن التقيا في أكثر من مناسبة، أبرزها لقاء عام 2007 ضمن احتفالات الأهلي بمرور 100 عام على تأسيسه. كذلك يعود أول لقاء بين الفريقين إلى عام 1961، حين جمع بينهما في إسبانيا، لتتجدد بعدها مواجهات تحمل طابعًا خاصًا بالنظر إلى تشابه المكانة التاريخية للطرفين على المستويين المحلي والدولي.

وبناءً على ذلك، تبدو الصورة أمام الأهلي مزدوجة: من جهة، متابعة عروض رحيل إمام عاشور وربطها بمعايير مالية وتكتيكية، ومن جهة أخرى، الاستعداد لمحطات دولية ترفع من حجم التجربة التسويقية والرياضية للفريق، وتؤكد أن الأهلي لا يزال يسعى للحفاظ على حضوره القاري في كل موسم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *