التخطي إلى المحتوى

أوضح العميد تقي الدين تنير، الخبير العسكري، أن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه لا يُعد بمثابة اتفاق سلام مُتكامل من الناحية القانونية أو السياسية، وإنما هو خطة عمل وإطار عام يستهدف تخفيف حدة النزاع وتحقيق الاستقرار التدريجي. وأشار إلى أن الاتفاق أسهم في الحد من وطأة الحرب الإسرائيلية التي طالت مناطق الجنوب اللبناني، على الرغم من التباينات الكبيرة في ردود الفعل داخل لبنان بين مؤيد ومعارض لهذا الاتفاق.

وذكر الخبير العسكري، في تصريحاته لشاشة “القاهرة الإخبارية”، أن إحدى أبرز النتائج الإيجابية للاتفاق تمثلت في عودة أكثر من 640 ألف لبناني إلى قراهم ومنازلهم التي هجّروا منها بسبب الصراع، بينما يبقى حوالي 500 ألف مواطن نازحين نتيجة للدمار الشامل أو الجزئي الذي طال مدنهم ومناطقهم السكنية. وأكد أن هذه العودة تعد خطوة مهمة تعكس الرغبة في تحقيق الاستقرار، رغم استمرار العديد من التحديات الأمنية والإنسانية.

وأضاف العميد تنير أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف بالكامل، حيث تستمر القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات عسكرية وضربات يومية تستهدف الجنوب اللبناني ومناطق متعددة من البلاد. ووصف هذه العمليات بأنها دليل على غياب التزام إسرائيل بالقوانين الدولية والاتفاقات المبرمة. وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن هذه الخروقات تؤثر سلباً على الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.

وتابع تنير حديثه قائلاً إن الاتفاق الإطاري نجح في إيقاف الحرب الواسعة والمدمرة التي كانت تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين في مختلف أنحاء لبنان، لكنه لم يتمكن من إنهاء كافة أشكال التصعيد. ولفت إلى الحاجة الملحّة لالتزام حقيقي من كافة الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق من أجل تحقيق استقرار شامل ومستدام، حيث تبقى الطريق أمام السلام محفوفة بالكثير من العقبات.

وفي سياق متصل، قال الخبير العسكري إن الاتفاق يُبقي الباب مفتوحاً أمام التعاون الدولي لدعم جهود إعادة الإعمار وتحقيق المصالحة الوطنية في لبنان. وأكد ضرورة تفعيل آليات إضافية للرقابة على التنفيذ وإيجاد ضمانات دولية تُلزم الأطراف كافة بتطبيق الاتفاقيات السلمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *