مجدي عبد الغني، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، يحتفل اليوم بعيد ميلاده الـ67، حيث وُلد في 27 يوليو 1959 بالقاهرة. مسيرة لاعب حفرت اسمه في تاريخ الكرة المصرية والعربية بإنجازاته الكبيرة وتأثيره العميق على أجيال من عشاق اللعبة.
من ناشئي الأهلي إلى الفريق الأول
بدأت رحلة مجدي عبد الغني في سن الرابعة عشرة، عندما انضم إلى قطاع الناشئين بالنادي الأهلي. بعين خبيرة، اكتشف الموهبة المدرب المجري ناندور هيديكوتي، مانحًا له فرصة الانضمام للفريق الأول في موسم 1976-1977. حافظ على مكانته في الفريق طوال 12 عامًا حقق فيها العديد من البطولات المحلية والقارية، وكان جزءًا من جيل الثمانينيات الأسطوري الذي ساهم في حصول الأهلي على لقب نادي القرن الأفريقي.
تجربة احترافية ناجحة في البرتغال
في عام 1988، خاض عبد الغني تجربة احترافية مميزة مع نادي بيرامار البرتغالي، حيث قدّم أداءً لافتًا استمر لمدة أربع سنوات. كان جزءًا من الفريق الذي وصل إلى نهائي كأس البرتغال، وحصل على إشادة واسعة جعلته ضمن قائمة أفضل 20 محترفًا في تاريخ الدوري البرتغالي وفق تصنيفات القرن الماضي.
أحد أبطال جيل منتخب مصر الذهبي
دافع مجدي عبد الغني عن ألوان المنتخب المصري لمدة عقد كامل، وكان لاعبًا أساسيًا في مركز لاعب الوسط المدافع. أسهم في وصول المنتخب إلى ربع نهائي دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس عام 1984، وحصد لقب كأس الأمم الأفريقية 1986 بعد تسجيله إحدى ركلات الترجيح الحاسمة في المباراة النهائية ضد الكاميرون.
كما توّج بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأفريقية بنيروبي عام 1987، مضيفًا إنجازات جديدة لمسيرته مع الفراعنة.
هدف المونديال.. لحظة خالدة
سطّر عبد الغني لحظة خالدة في تاريخ الكرة المصرية عندما شارك مع منتخب مصر في كأس العالم 1990 بإيطاليا. سجل هدفًا لا يُنسى من ركلة جزاء في شباك العملاق الهولندي هانس فان بروكلين، وهو الهدف المصري الوحيد في البطولة. بقي هذا الهدف رمزًا للفخر الوطني ولحظة مُلهمة لأجيال لاحقة.
من الملاعب إلى العمل الإداري والإعلامي
بعد الاعتزال، استمر مجدي عبد الغني في خدمة كرة القدم من بوابة الإدارة والإعلام. شغل مناصب بارزة في الاتحاد المصري لكرة القدم عبر لجنة شؤون اللاعبين ومجلس إدارة اتحاد الكرة لدورتين متتاليتين. قاد الجمعية المصرية للاعبين المحترفين، وبرز كواحد من المحللين الرياضيين البارزين ومقدمي البرامج، ليبقى أحد أبرز الرموز الرياضية في مصر.
إضافة ملهمة من مسيرته الطويلة
إلى جانب مسيرته الكروية والإدارية، يعتبر عبد الغني مثالًا للعطاء الرياضي المتواصل. من خلال نشاطاته الاجتماعية ودعم اللاعبين الشبان، يعكس شخصية رياضية شاملة مفعمة بالشغف والتفاني. تضمنت جهوده إطلاق مبادرات لتطوير مواهب كرة القدم داخل مصر وتحقيق نقلة نوعية في احتراف اللاعبين العرب بالخارج.

التعليقات