التخطي إلى المحتوى

أوضح هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، أن الدولة المصرية تسعى جاهدة إلى تطوير منظومة التعليم والتدريب السياحي بهدف تحسين جاهزية الكوادر البشرية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للسائحين. وأكد أن هذا التوجه الإيجابي من الحكومة قد شجع القطاع الخاص على تقديم مبادرات مبتكرة لإعداد أجيال جديدة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل السياحي المتجدد.

أهمية الموارد الطبيعية والكادر البشري في القطاع السياحي

وأضاف عرفة أن صناعة السياحة تعتمد بشكل رئيسي على الموارد الطبيعية والكوادر البشرية المؤهلة. وأوضح أن الدول الراغبة في تعزيز تنافسيتها السياحية لا تقتصر على تطوير البنية التحتية وابتكار منتجات سياحية جديدة، بل تسعى أيضًا إلى الاستثمار المكثف في التعليم الفني والتدريب المستمر. هذا يهدف إلى تخريج كوادر تمتلك المهارات اللازمة لتقديم خدمات سياحية بجودة عالية تلبي توقعات السائحين.

تطور التعليم السياحي في مصر

وأشار عرفة إلى أن منظومة التعليم السياحي في مصر تشهد نقلة نوعية كبيرة، خاصة مع تطبيق نظام التعليم التبادلي الذي يجمع بين المسار الأكاديمي والتدريب العملي في كليات السياحة والفنادق. هذا النظام يسمح للطلاب باكتساب خبرات ميدانية ملموسة تزيد من فرص توظيفهم عقب التخرج، مما يعزز كفاءة القطاع السياحي في مصر.

مبادرات القطاع الخاص لتعزيز التدريب العملي

وسلط الضوء على دور القطاع الخاص في قيادة مبادرات تربط التعليم بالتدريب العملي. ومن بين هذه المبادرات إنشاء مدارس فندقية متخصصة داخل المنشآت السياحية لتوفير تدريب عملي عالي المستوى. وأوضح أن القطاع يركز على الاحتفاظ بالعمالة المؤهلة كجزء من رؤيته للاستثمار الطويل الأجل، حيث فقدان العمالة المدربة يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع مستوى الخدمات.

التحديات والحلول في مجال العمالة السياحية

وأشار عرفة إلى أن القطاع السياحي واجه تحديات كبيرة بسبب الأزمات التي مرت بها مصر منذ عام 2011 وحتى جائحة كورونا، ما دفع عددًا كبيرًا من العمالة المؤهلة إلى ترك القطاع. لمواجهة هذا النقص، توسع القطاع في إطلاق برامج تدريبية متقدمة وإنشاء مدارس فندقية متخصصة، بجانب تطبيق نظم التعليم المزدوج لملء الفجوة في العمالة المؤهلة.

نتائج ملموسة للاستثمار في الكوادر البشرية

وأكد أن هذه الجهود أثمرت بالفعل عن نتائج إيجابية واضحة، حيث ارتفع عدد العاملين في قطاع السياحة إلى حوالي 1.57 مليون بنهاية العام الماضي. كما شهد القطاع زيادة ملحوظة بنسبة 22% في أعداد السائحين الوافدين خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بذات الفترة من عام 2024. وشدد عرفة على أن مواصلة الاستثمار في العنصر البشري سيظل حجر الأساس للحفاظ على تنافسية قطاع السياحة المصري وضمان تحقيق نمو مستدام.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الجهود تأتي متزامنة مع خطط أوسع تشمل تحسين البنية التحتية للسياحة، تطوير الوجهات الجديدة، والابتكار في البرامج السياحية لجعل مصر مقصداً سياحياً متميزاً على مستوى العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *