التخطي إلى المحتوى

أثارت التحركات العسكرية الأمريكية المتزايدة في منطقة الخليج العربي مخاوف من احتمال وقوع تصعيد جديد يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة. ووفقًا لما صرح به الإعلامي نشأت الديهي في برنامجه “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، فإن الحشود العسكرية الراهنة لا تعبر عن نوايا تهدئة، بل قد تكون مقدمة لمرحلة خطيرة تحمل في طياتها تحولات كبرى.

وأوضح الديهي أن الولايات المتحدة لا يمكن أن ترسل تشكيلات عسكرية ضخمة متعددة الأنواع وبأعداد كبيرة دون وجود نوايا تصعيدية، مشيرًا إلى أن مثل هذه التحركات تضع الأمن الإقليمي أمام تحديات غير مسبوقة. وشدد على ضرورة التوقف عن الاطمئنان لتصريحات المسؤولين الدوليين، التي وصفها بأنها “معسولة وتخفي ما هو أخطر”.

في سياق متصل، لفت الديهي إلى توقيت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، المقررة يوم الثلاثاء المقبل، مشيرًا إلى احتمال وجود تنسيق أمريكي إسرائيلي يهدف إلى تنفيذ ضربة عسكرية جديدة تستهدف إيران. وتوقع أن تشمل هذه الضربات البنية التحتية الحيوية لإيران، مثل الجسور ومحطات الكهرباء وشبكات الصرف الصحي، مما قد يُدخل المنطقة في حلقة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي.

وفي هذا الإطار، عبّر الديهي عن قلقه من إمكانية اندلاع جولة رابعة من المواجهات التي قد تتجاوز الحرب بالوكالة إلى صراعات مباشرة. وأشار إلى أن وتيرة الأحداث المتسارعة تتطلب استعدادًا على كافة المستويات لمواجهة السيناريوهات المحتملة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن جميع رؤساء الولايات المتحدة خلال العقود الماضية كانوا يتحركون بناءً على مقتضيات الأمن القومي الأمريكي، مشددًا على أن هذه الاعتبارات هي التي تُحرك السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط. ودعا الدول المعنية إلى تعزيز التنسيق فيما بينها لتجنب تصعيد قد يُكلف المنطقة استقرارها.

على الصعيد الآخر، أشار خبراء في العلاقات الدولية إلى أن المنطقة بحاجة إلى حلول دبلوماسية عاجلة تتجنب المزيد من التصعيد. واستعرضوا أهمية الحوار الإيراني الخليجي، ودور القوى الكبرى في نزع فتيل الأزمة، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا اقتصاديًا عالميًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *