التخطي إلى المحتوى

أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن النفوذ الإسرائيلي في صناعة القرار الأمريكي شهد تغيرًا ملحوظًا مقارنة بما كان عليه في عهد الإدارات السابقة. جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني خاص على قناة صدى البلد، حيث استعرض أبرز تطورات المشهد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار هريدي إلى أن الصراع الأمريكي الإيراني شهد محطات بارزة مؤخراً، أبرزها اللقاء الذي جمع الرئيس السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما أوضح ملامح جديدة للسياسة الأمريكية تجاه طهران. ولفت إلى أن التدخل البري الأمريكي المحتمل في إيران، إذا حدث، سيكون مختلفًا تمامًا عن الاجتياح الأمريكي للعراق في الماضي.

وشدد على أن سيناريو التدخل سيعتمد بشكل أساسي على وحدات خاصة ذات تدريب عالٍ، بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية، التي قد تكون موجودة بالفعل داخل الأراضي الإيرانية. وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذا السيناريو هو السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جبل الفأس، إلا أنه حذر من أن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة ويشكل تهديداً لاستقرار المنطقة.

وأضاف هريدي أن هذا الصراع لم يكن تأثيره سياسيًا فقط، بل كان له تداعيات اقتصادية عالمية واضحة. فبينما تأثر الاقتصاد العالمي سلبًا جراء الحرب، شهد الاقتصاد الأمريكي ازدهارًا في صادراته النفطية إلى الأسواق الأوروبية واليابانية. وأكد أن هذه الديناميكية الاقتصادية تعكس أبعادًا استراتيجية أوسع للصراع، حيث تستفيد الولايات المتحدة اقتصاديًا في وقت يعاني فيه الشركاء والحلفاء الأوروبيون من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.

على صعيد آخر، شدد هريدي على أهمية تعامل المجتمع الدولي بحذر مع الوضع الراهن لتجنب تعميق الأزمات السياسية والاقتصادية في المنطقة، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري لن يكون حلاً عمليًا، بل سيزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *