التخطي إلى المحتوى

أفادت تقارير صحفية حديثة أن شركة ميكرون الأمريكية تضغط على الحكومة الأمريكية لمنع شركة آبل من الاعتماد على رقائق الذاكرة الصينية. وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن آبل كانت تبحث عن حلول لتجاوز النقص المستمر في رقائق الذاكرة، بما في ذلك التعاون مع موردي رقائق صينيين مثل شركتي ChangXin Memory Technologies (CXMT) وYangtze Memory Technologies (YMTC).

وأوضحت التقارير أن الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، طالب الإدارة الأمريكية بإعادة النظر في قيودها على الموردين الصينيين، مشيرًا إلى أهمية إيجاد حلول مستدامة تلبي احتياجات السوق العالمية. وذكرت الصحيفة أن آبل كانت تعمل على اختبار رقائق DRAM من شركة CXMT، بالإضافة إلى إجراء مفاوضات مع شركة YMTC لتأمين موارد الذاكرة.

التحديات السياسية والأمنية

لكن التحديات لا تتوقف عند حاجز النقص التقني، بل جاءت تصنيفات البنتاجون لتزيد الأمر تعقيدًا. فقد تم تصنيف شركتي CXMT وYMTC على أنهما شركات عسكرية صينية، كما أن YMTC مدرجة على قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية. ومع أن هذه القيود لا تمنع آبل بالضرورة من استخدام هذه الرقائق في منتجاتها المباعة خارج الولايات المتحدة، إلا أنها تضع الشركة في موقف سياسي حساس أثار جدلاً وردود فعل سلبية في السابق.

شركة ميكرون تدخل على خط الأزمة

وفي سياق متصل، تحركت شركة ميكرون بقوة لمعارضة أي محاولات لإدخال رقائق صينية إلى سوق التكنولوجيا العالمية. فقد أشار تقرير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن مسؤولي ميكرون، بما في ذلك الرئيس التنفيذي سانجاي ميهروترا، قدموا حججًا قوية للإدارة الأمريكية بضرورة منع استخدام رقائق CXMT وYMTC حتى في المنتجات المخصصة للأسواق غير الأمريكية.

وحذر مسؤولو ميكرون من أن الاعتماد على شركات صينية مدعومة حكوميًا يمكن أن يؤدي إلى إضعاف الشركات الأمريكية المنافسة، بما يشبه الأثر السلبي الناتج عن الهيمنة الصينية على صناعات الصلب والتصنيع في الماضي.

خطط ميكرون للاستجابة للأزمة

على الجانب الآخر، أكدت ميكرون استعدادها للمساهمة في معالجة النقص في رقائق الذاكرة من خلال تسريع خططها لتوسيع مصانعها المحلية وزيادة الاستثمارات في السوق الأمريكية. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث تواجه صناعة التكنولوجيا تحديات كبيرة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاع الخاص والحكومة الأمريكية لضمان استمرارية الابتكار والحفاظ على القدرة التنافسية.

تصاعد التوترات وتأثيرها على السوق

تدور القضية حول مزيج معقد من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية. ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، تصبح هذه القضايا أكثر حساسية. والقرار النهائي قد يكون له عواقب بعيدة المدى على مستقبل صناعة التكنولوجيا العالمية، خاصة مع استمرار الاعتماد الكبير على أشباه الموصلات كعنصر أساسي في كل الأجهزة الحديثة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *