ينعى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بالأصالة عن نفسه ونيابةً عن جميع العاملين بالوزارة وهيئاتها التابعة والمجلس الأعلى للآثار، ببالغ الحزن والأسى، الدكتور محمد عبد المقصود، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، الذي وافته المنية بعد رحلة مليئة بالعطاء والإخلاص في خدمة التراث الأثري المصري.
تميز الدكتور محمد عبد المقصود بإسهاماته الكبيرة والملحوظة في مجال العمل الأثري على مدار سنوات عديدة. فقد كان له دور بارز في تحقيق عدة اكتشافات أثرية مهمة في منطقة سيناء، أبرزها كشفه عن مجموعة من المواقع الأثرية التي ساهمت بشكل ملحوظ في تعميق فهم تاريخ العسكرية المصرية، إضافة إلى تأسيسه المركز العلمي في منطقة القنطرة شرق الذي أصبح ركيزة أساسية لدراسة التراث الأثري المصري وتطوير أبحاثه.
لم تقتصر إنجازاته على الحقل الأثري فقط، بل كان الدكتور عبد المقصود مثالًا يحتذى به في التفاني والإخلاص لخدمة وطنه، حيث ساهمت جهوده في تعزيز التفاهم والاهتمام بالآثار كجزء لا يتجزأ من الهوية المصرية. وقد أسهمت قيادته الحكيمة للمجلس الأعلى للآثار في تحقيق نجاحات عدة يعود أثرها على التراث الأثري المصري إلى يومنا هذا.
وتقدم وزير السياحة والآثار بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الراحل وتلامذته ومحبيه، وإلى جميع المنتمين للوسط الأثري، مُعربًا عن أمله في أن يلهمهم المولى عز وجل الصبر والسلوان، وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
يخسر العالم الأثري بوفاة الدكتور محمد عبد المقصود شخصية علمية بارزة تركت بصمة خالدة في تاريخ الدراسات الأثرية، وشكلت نموذجًا يُحتذى به للأجيال القادمة.

التعليقات