التخطي إلى المحتوى

بعد أسبوع حافل بارتفاعات كبيرة في أسعار الذهب، شهد السوق المصري اليوم السبت حالة من الاستقرار، حيث أثارت هذه التطورات اهتمام المشترين في المفاضلة بين أعيرة الذهب المختلفة. تأتي هذه الحالة مع اقتراب عيار 21 الأكثر شيوعًا من حاجز 6000 جنيه، ما يعزز حالة الترقب بين المتعاملين، خاصة مع الضغوط المستمرة على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.

يعد اختيار العيار المناسب قرارًا هامًا للمشترين الراغبين في دخول سوق الذهب؛ إذ يفضل غالبية المصريين عيار 21 بفضل قدرته العالية على التداول وسهولة بيعه، بينما يفضل المستثمرون عيار 24 كونه الأعلى نقاءً والأكثر استقرارًا. أما عيار 18، فيجذب المشترين الراغبين في اقتناء مشغولات ذهبية ذات تكلفة أقل.

وفقًا للتحديثات، استقرت أسعار الذهب محليًا ليسجل عيار 24 نحو 6845.71 جنيه، وعيار 21 حوالي 5990 جنيهًا، وعيار 18 عند 5134.29 جنيه، في حين سجل الجنيه الذهب سعرًا قدره 47920 جنيهًا. بينما افتتح عيار 21 تعاملات اليوم عند مستوى 5960 جنيهًا للجرام واستقر عند 5970 جنيهًا للجرام وقت إعداد التقرير.

الوضع المحلي والعالمي وتأثير الدولار

أظهر تحليل منصة “جولد بيليون” أن الذهب المحلي حافظ على استقراره فوق مستوى 5900 جنيه للجرام، مع تكوين قاعدة سعرية جديدة بالقرب من حاجز 6000 جنيه، والذي يعتبر مستوى مقاومة نفسي رئيسي لمجتمع المتداولين. كما ارتفع سعر الذهب في السوق المصري بأكثر من 100 جنيه منذ بداية 2026، مدعومًا بارتفاع سعر الدولار بنسبة تزيد على 4.5% منذ بداية شهر يوليو.

يأتي هذا الدعم نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب استثمارات بقيمة 1.92 مليار دولار من أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين، مما تسبب في ضغوط كبيرة على الجنيه المصري. في الوقت ذاته، ساعد ارتفاع الدولار في تقليل تأثير الانخفاضات العالمية لأسعار الذهب، بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي مع عودة العاملين بالخارج وموسم الإجازات الصيفية.

أسعار الذهب عالميًا

عالميًا، تعرضت أسعار الذهب لضغوط محدودة خلال تعاملات الجمعة، إذ تراجعت أونصة الذهب بنسبة 0.1% لتصل إلى 4022 دولارًا قبل تقليص الخسائر إلى حوالي 4045 دولارًا مع استقرار الأسعار الفورية قرب 4067 دولارًا للأونصة. جاء هذا التراجع نتيجة قوة الدولار واستمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

كما ساهمت توقعات الأسواق بشأن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في تعزيز مخاوف التضخم، مما زاد من احتمالات تشديد السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأمريكي. وتشير التوقعات الحالية بنسبة 81% إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، بينما يترقب المتداولون تثبيت الفائدة خلال اجتماع الأسبوع المقبل.

تحليل أوسع للسوق

بينما تظل أسعار الذهب في السوق المصري مستقرة نسبيًا مع وجود دعم قوي من ارتفاع الدولار، يشير تحليل “جولد بيليون” إلى تقارب الفرق بين سعر الذهب المحلي وسعره العادل، نتيجة توازن العرض والطلب. ومع استمرار الجنيه المصري تحت ضغوط العملة الأجنبية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تعد الفترة المقبلة حاسمة لتحركات السوق.

وبين احتياجات الادخار والاستثمار والمجوهرات للزينة، يبقى اختيار العيار عملية فردية ترتبط بأهداف الشراء، بينما تبقى متغيرات الدولار وقرارات السياسة النقدية العالمية المؤشرات الأهم في تحديد اتجاه السوق المحلي والعالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *