أعلن الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي جهاد جريشة انتهاء عمله رسمياً كعضو في لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، مؤكداً أنه لن يعود للعمل في التحكيم إلا كرئيس للجنة الحكام أو عضو بمجلس إدارة الاتحاد. القرار جاء بعد عام ونصف من العمل ضمن اللجنة، تحدث خلالها عن رؤيته لإصلاح المنظومة التحكيمية.
رسالة تحذيرية لأبو ريدة وإشكاليات ميزان العدالة
كشف جريشة عن تفاصيل مراسلاته مع المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، مشيراً إلى رسالة تحذيرية وجهها إليه في فبراير الماضي. مضمون الرسالة ركز على اختلال ميزان العدالة بين الحكام، مطالباً بتدخل سريع لتجنب مزيد من المشاكل في التحكيم. ومع ذلك، فضّل أبو ريدة ترك اللجنة لتكمل عملها حتى نهاية الموسم.
ردود الفعل والصراعات الداخلية
أوضح جريشة أنه عمل بإخلاص وموضوعية، بعيداً عن المجاملات لرئيس اللجنة أو أعضائها، لكنه في الوقت نفسه احترم قرارات الأغلبية رغم معارضته لبعضها. وبيّن أن التحكيم المصري شهد إشادة في بداية الموسم، إلا أن خللاً ملحوظاً بدأ في فبراير الماضي أثر على الأداء داخل الملعب.
إصلاح شامل للتحكيم المصري
أكد جريشة أن التحكيم المصري بحاجة إلى “إصلاح جذري وشامل” لمواجهة التدخلات الخارجية التي وصفها بأنها السبب الرئيسي للإخفاقات السابقة. وشدد على ضرورة تبني مجموعة من الإجراءات لتحسين المنظومة التحكيمية، من بينها:
- شفافية مع الجمهور: الإعلان الدروي عن أخطاء الحكام ومراجعات الحالات التحكيمية الجدلية.
- إذاعة محادثات VAR: عرض التسجيلات الصوتية للحالات المثيرة للجدل لزيادة الثقة.
- إرساء العدالة: معاقبة الحكام المخطئين ودعم المميزين بعيداً عن المحسوبيات.
- استقلالية اللجنة: إعطاء رئيس اللجنة حرية اختيار أعضائه دون تدخلات خارجية.
خارطة طريق لتطوير التحكيم
طرح جريشة عدة حلول للنهوض بالتحكيم المصري، أبرزها:
- إعادة تشكيل لجان المناطق: ضخ دماء جديدة في المنظومة التحكيمية.
- امتحانات الترقي: استئناف امتحانات الترقي المتوقفة منذ 3 سنوات، مع تقليل سن القبول إلى 17 عاماً.
- التجهيز المبكر للمعسكرات: التحضير الجيد قبل انطلاق الموسم لتعزيز الشفافية والعدالة.
- تطوير الكوادر: تنظيم برامج ودورات تدريبية لتحسين مستوى الحكام الجدد.
وأكد جريشة في ختام بيانه أن الاتحاد المصري لكرة القدم قدم دعماً كاملاً للجنة الحكام خلال فترة عمله دون تدخل مباشر في قراراتها، داعياً إلى استمرار الجهود لتحقيق العدالة والنهوض بالمستوى التحكيمي محلياً ودولياً.

التعليقات