أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن آلام الصدر ليست مرضًا بحد ذاتها، وإنما هي عرض قد يرتبط بعدة أسباب صحية مختلفة، ما يتطلب تشخيصًا دقيقًا لتحديد السبب الحقيقي وراءها. وحذر من الاقتصار على تشخيص ارتجاع المريء في الحالات التي تستمر فيها هذه الآلام دون إجراء الفحوصات اللازمة.
وخلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أوضح الدكتور موافي أن الإصابة بارتجاع المريء لا تعني بالضرورة استبعاد احتمال وجود مشاكل أخرى، مثل أمراض الشريان التاجي، مشيرًا إلى أن المريض قد يعاني من أكثر من مرض في ذات الوقت. لذلك، فإن التشخيص المتكامل يلعب دورًا محوريًا في منع المضاعفات المحتملة.
وشدد على أهمية إجراء رسم قلب إجهادي تحت إشراف طبيب متخصص، مؤكداً أن هذا الفحص يعتبر أساسيًا للتأكد من سلامة القلب واستبعاد أي أسباب قلبية لآلام الصدر. واستطرد قائلًا إن استبعاد مشكلات القلب هو الخطوة الأولى قبل البحث في الأسباب الأخرى المحتملة وراء الألم.
وأضاف الدكتور حسام أنه بمجرد التأكد من صحة القلب، يُوصى بإجراء منظار للمعدة لتقييم مدى تأثير ارتجاع المريء على الجهاز الهضمي. ومن خلال هذا الفحص، يمكن تحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي تدخلًا جراحيًا أو يمكن علاجها عبر الأدوية فقط.
وأشار إلى أنه على الرغم من التركيز على الأسباب الطبية الشائعة، كالقلب وارتجاع المريء، فإن هناك أسبابًا أخرى لألم الصدر قد تشمل مشاكل عضلية أو عصبية، والقلق والتوتر النفسي. لذلك، فإن الشفافية مع الطبيب واتباع خطة التشخيص بشكل كامل هي وسيلة فعالة للوصول إلى العلاج الصحيح.
أخيرًا، قدم الدكتور حسام موافي مجموعة نصائح، أبرزها عدم تجاهل آلام الصدر وأخذها على محمل الجد، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل صعوبة التنفس أو الشعور بضغط شديد. كما دعا إلى أهمية اتباع نمط حياة صحي لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب وارتجاع المريء.

التعليقات