التخطي إلى المحتوى

استمرت عملة “بيتكوين” الرقمية المشفرة في التداول بالقرب من مستوى 65 ألف دولار خلال التعاملات الصباحية في آسيا اليوم الجمعة، حيث لم يطرأ سوى تغير طفيف على حركتها.

هذا الاستقرار في قيمة “بيتكوين” يأتي في وقت فقدت فيه أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية نحو 800 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتسلط الضوء على استقلال نسبي للعملة المشفرة عن موجة بيع أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي والتي كانت تشهد تحركات مواكبة لبيتكوين على مدار الأشهر الماضية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة “كوين ديسك” المتخصصة في العملات الرقمية.

جرى تداول “بيتكوين” – أكبر عملة مشفرة عالميًا – عند حوالي 65,400 دولار، مسجلة انخفاضًا يوميًا أقل من 1%، لكنها حققت مكاسب أسبوعية بلغت حوالي 3%. وعلى النقيض، شهدت عملة “إيثريوم” انخفاضًا بنسبة 3% إلى 1,879 دولارًا، بينما تراجعت العملات المشفرة الرئيسية الأخرى. كانت عملة “دوجكوين” الأكثر تضررًا حيث هبطت 5% خلال اليوم إلى 0.069 دولار و4% على أساس أسبوعي. كما انخفضت “إكس آر بي” بنسبة 2% لتسجل 1.11 دولار، وتراجعت “سولانا” بنسبة 3% وصولًا إلى 76 دولارًا. في المقابل، هبطت “هايبر ليكويد” إلى 58 دولارًا بخسارة بلغت 4% على مدى سبعة أيام.

على الرغم من تلك التراجعات في سوق العملات الرقمية، إلا أن خسائرها ظلت محدودة مقارنة بالتراجعات الكبيرة التي عصفت بالأسهم الأمريكية. فقد شهدت أسهم مجموعة السبعة العظماء – التي تضم أكبر سبع شركات أمريكية من حيث القيمة السوقية – انخفاضًا حادًا بنسبة 4.8% يوم أمس الخميس، مما أدى إلى خسارة نحو 797 مليار دولار من قيمتها السوقية. هذه الخسائر تعد الأسوأ منذ التداعيات التي أعقبت فرض الرسوم الجمركية في أبريل 2025.

لم تقف تلك الخسائر عند هذا الحد؛ إذ تراجع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.2% وهبط مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.9%، لتصبح هذه المجموعة أقل بنحو 11% من أعلى مستوياتها القياسية المسجلة في نهاية مايو الماضي، مع خسارة قيمتها الإجمالية نحو تريليوني دولار.

يُعتقد أن أحد العوامل المساهمة في هذه التراجعات الكبيرة هو الارتفاع الهائل في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أثار تساؤلات حول استدامة هذا النمو المتسارع. رغم صمود “بيتكوين” خلال هذه الجلسة، يبقى السؤال ما إذا كان ذلك يمثل بداية لانفصال حقيقي عن تحركات أسهم الذكاء الاصطناعي، أم أن هذا التحرك لا يزال مجرد استجابة ظرفية مؤقتة.

وفي تطور إضافي، لاحظ مراقبون أن العملات المشفرة بدأت تكتسب اهتمامًا جديدًا وسط تهدئة نسبية في أسواق الأسهم، مما قد يدفع المزيد من المستثمرين إلى تنويع أصولهم والتحول نحو أدوات رقمية ذات طبيعة مختلفة. مع هذا، يبقى المستقبل غير واضح، حيث ستعتمد الأسواق الرقمية والأسهم التقليدية على عوامل عديدة أبرزها السياسات الاقتصادية العالمية واستمرار تطور الذكاء الاصطناعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *