التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الإعلام اليمني السابق محمد القباطي أن المشهد الإقليمي الراهن يتطلب تبني قراءة استراتيجية شاملة تبتعد عن التركيز على التطورات العسكرية اليومية فحسب، حيث أشار إلى أن الصراع الحالي تجاوز البعد العسكري ليشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية، ما يزيد من تأثيره على المنطقة والعالم.

وفي حديثه عبر قناة القاهرة الإخبارية، لفت القباطي إلى أن التأثيرات الناتجة عن التصعيد تشمل تعطيل منظومة الطاقة العالمية وارتفاع المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد والنقل البحري. وأوضح أن هذه التأثيرات لم تعد مقتصرة على الدول المنتجة للنفط فقط، بل امتدت لتطال مختلف اقتصادات العالم، الأمر الذي يؤثر على حياة المواطنين في الدول الغربية والآسيوية أيضًا.

وأشار الوزير السابق إلى تصاعد أهمية حروب الممرات البحرية، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على مضيق هرمز فحسب، بل شمل أيضًا مضيق باب المندب، مما يعكس تحولًا كبيرًا في طبيعة الصراع الإقليمي. وبيّن أن كلا الطرفين يسعى جاهدًا لحرمان الآخر من تحقيق أهدافه الاستراتيجية، ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى المخاطر على الملاحة الدولية ويعزز الضغوط الاقتصادية العالمية.

وفي سياق التحليل، أكد القباطي أن تضافر الأبعاد الاقتصادية والسياسية مع التطورات العسكرية يزيد من تعقيد الأزمة، مشيرًا إلى أن الأمن البحري في الممرات الحيوية مثل هرمز وباب المندب أصبح قضية دولية ملحة تتطلب تدخلات استراتيجية تضمن استقرار التجارة العالمية وأمن الاقتصاد الدولي.

كما حذر القباطي من التداعيات طويلة المدى لعدم استقرار الممرات البحرية، مؤكدًا ضرورة تعاون دولي عاجل للتصدي للتحديات وضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة والبضائع بأمان وفعالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *