التخطي إلى المحتوى

تستعد أمازون لإطلاق خدمتها الأولى للإنترنت الفضائي Leo بحلول نهاية هذا العام، بعد أن نجحت في إرسال دفعة جديدة من الأقمار الصناعية إلى المدار لتوسيع شبكتها. وبهذا الإنجاز، تدخل أمازون في منافسة مباشرة مع ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس في سوق الإنترنت الفضائي الذي يعتمد على أقمار تدور في المدار الأرضي المنخفض بدلاً من بنية الأبراج الأرضية التقليدية.

تقدم كبير بعد 14 عملية إطلاق

أكد كريس ويبر، المسؤول عن مشروع أمازون ليو، في حديثه مع رويترز بتاريخ 2 يوليو 2026، أن الشركة أكملت عدداً كافياً من الإطلاقات لبدء الخدمة المحدودة هذا العام. جاء هذا بعد إطلاق 29 قمراً صناعياً جديداً باستخدام صاروخ Atlas V من تحالف الإطلاق المتحد، ليرتفع إجمالي عدد الأقمار الصناعية ليو إلى 394 قمراً من أصل 398 أُطلقت منذ بدء العمليات في أبريل 2025. وتُمثل هذه الخطوة نقطة تحول رئيسية تضع أمازون على مسار تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الإنترنت الفضائي.

منافسة شديدة مع ستارلينك

تسعى أمازون لنشر شبكة تضم أكثر من 3,200 قمر صناعي لتوفير تغطية إنترنت واسعة النطاق للعملاء من الأفراد، الحكومات والمؤسسات. بالمقابل، تسيطر ستارلينك حالياً على السوق بحوالي 10,000 قمر صناعي في المدار. وتخطط أمازون للبدء بتقديم خدماتها في المناطق القطبية أولاً قبل أن تتوسع تدريجياً باتجاه خط الاستواء. وتعتمد الشركة على حجوزات إطلاق ضخمة بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 82 مليار دولار، بالرغم من العقبات التي تواجهها، مثل تأخر تطوير صواريخ New Glenn من بلو أوريجن وصواريخ Vulcan من تحالف الإطلاق المتحد.

آفاق أوسع ومستقبل الإنترنت الفضائي

تتزايد أهمية الإنترنت الفضائي في تحقيق الاتصال الشامل، خاصةً في المناطق النائية التي تفتقر إلى البنية التحتية التقليدية. وتُضيف أمازون ميزات متقدمة إلى مبادرتها، من ضمنها تصميم أجهزة استقبال جديدة بأسعار تنافسية لتلبية احتياجات المستهلكين. ورغم التحديات التقنية والمنافسة المتصاعدة، فإن دخول أمازون إلى هذا المجال يعكس التزامها بتقديم حلول إنترنت مبتكرة وتوسيع نطاق الوصول الرقمي العالمي. يُتوقع أن تؤدي المنافسة بين أمازون وستارلينك إلى تسريع تطوير التقنيات الجديدة وخفض التكاليف للمستهلكين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *