التخطي إلى المحتوى

توصلت شركة Snap، المالكة لتطبيق Snapchat، إلى اتفاق تسوية مبدئي في دعوى قضائية تتهم منصات التواصل الاجتماعي بالتسبب في إدمان الأطفال والمراهقين، وإلحاق أضرار واسعة النطاق بصحتهم النفسية. تأتي هذه الخطوة لتنضم Snap إلى منصتي TikTok وYouTube اللتين سبقتاها في إنهاء قضاياهما المماثلة ضمن هذه الدعوى.

تم الإعلان عن التسوية قبل أيام من موعد المحاكمة الذي كان مقررًا في وقت لاحق من الشهر الجاري. على الرغم من ذلك، لا تزال تفاصيل التسوية، سواء المالية أو القانونية، غير معلنة حتى الآن. ووفقًا لوكالة بلومبرج، أكدت Snap إتمام الاتفاق دون تقديم تعليق إضافي.

TikTok وYouTube يغلقان الملفات القانونية

وكانت منصتا TikTok وYouTube قد أبرمتا تسويات مماثلة مع المدعي المعروف بالأحرف الأولى R.K.C.، مما جنبهما المثول أمام هيئة المحلفين في لوس أنجلوس. لكن الطرف الوحيد الذي لا يزال يواجه الدعوى هو شركة Meta، المالكة لفيسبوك وإنستجرام. وقد أصبح هذا الأمر يزيد من الضغوط القانونية على الشركة.

Meta تحت المجهر بسبب سلامة الأطفال

في ظل هذه التطورات، تواجه Meta سلسلة متزايدة من القضايا المتعلقة بسلامة الأطفال على منصاتها. يأتي ذلك بعد أن تكبدت الشركة هزيمة قانونية في ولاية نيو مكسيكو مطلع هذا العام، حيث كانت ملزمة بتعويضات مالية لصالح المدعين. كذلك، خلال شهر مارس الماضي، حكمت هيئة محلفين في لوس أنجلوس بمنح تعويضات قدرها 6 ملايين دولار لمدعية تُعرف باسم K.G.M أو كالي، كانت رفعتها ضد Meta بالتعاون مع Google.

تزايد المخاطر القانونية وتغيير محتمل في الاستراتيجيات

تشير الأحكام السابقة إلى موجة تصاعدية من الدعاوى القضائية الموجهة ضد شركات التواصل الاجتماعي الكبرى. هذه الدعاوى تتهم منصات التواصل بتصميم خدماتها بطرق ترفع معدلات الإدمان لدى المستخدمين، بالإضافة إلى تأثيرات خوارزمياتها السلبية على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين. ويعتقد الخبراء أن هذه القضايا ستدفع الشركات الكبرى إلى إعادة النظر في تصميم المنصات، مع التركيز على تعزيز ميزات حماية الأطفال مثل تطوير وسائل مراقبة أبسط للآباء، وتعزيز إجراءات الأمان، وتقليل المخاطر القانونية المرتبطة.

في الوقت نفسه، لم تُصدر Snap أي تصريحات إضافية حول تفاصيل التسوية أو خططها المستقبلية لمعالجة هذه القضايا. كما لم تستجب حتى الآن لطلبات وسائل الإعلام للحصول على موقف رسمي.

يبدو أن هذه التطورات ستسهم في إعادة تشكيل العلاقة بين شركات التواصل الاجتماعي ومستخدميها الأصغر سنًا، مع زيادة الضغوط لتطوير بيئات رقمية أكثر أمانًا وصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *