التخطي إلى المحتوى

أعلنت شركة “ألفابت” الأمريكية، المالكة لعلامة “جوجل” التجارية، عن رفع توقعاتها للإنفاق الرأسمالي للعام الجاري إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، بزيادة قدرها 15 مليار دولار عن توقعاتها السابقة. تأتي هذه الخطوة استجابةً للطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس التزام الشركة بتعزيز بنيتها التحتية وقدراتها الحاسوبية لتلبية هذه التطورات.

وأشارت الشركة إلى أن هذه الزيادة تهدف إلى تحقيق توسع أوسع في بنيتها التحتية التقنية، مع توقع استمرار الزيادة في الإنفاق خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة. ورغم الزيادة في النفقات، حققت “ألفابت” أداءً مميزًا في الربع الثاني من العام، حيث قفزت إيرادات “جوجل كلاود” بنسبة 82% لتصل إلى 24.8 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين، في حين بلغت الإيرادات الإجمالية 119.8 مليار دولار مدفوعة بطفرة الإعلانات.

لكن على الجانب الآخر، جاءت الأرباح المعدلة للسهم أقل بقليل من توقعات الأسواق، كما سجلت الشركة تدفقًا نقديًا حرًا سلبيًا للمرة الأولى بخسارة بلغت 5.9 مليارات دولار خلال نفس الفترة، مما يعكس تأثير ارتفاع التكاليف الاستثمارية على الربحية ويثير مخاوف بين المستثمرين.

فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، تواجه “جوجل” منافسة شديدة وضغوطًا بعد تأجيل إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي “جيميني 3.5 برو”، مما أثار مخاوف من أنها قد تتأخر عن منافسين رئيسيين مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، خاصة في مجال أدوات البرمجة. ومع ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “ألفابت”، سوندار بيتشاي، أن الشركة تعمل بجد على تطوير النموذج المتقدم “جيميني 4″، مشيرًا إلى أن الجهود الحالية تركز على تخصيص المزيد من القدرات الحاسوبية لدعم تطويره وضمان بقاء الشركة في صدارة المنافسة.

بجانب ذلك، بدأت الشركة في تحقيق أرباح من شرائحها الإلكترونية “تي بي يو” المصممة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي تنافس الشرائح المقدمة من شركة “إنفيديا”. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الطلب العالمي على حلول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يوفر فرصًا إضافية للنمو في المستقبل.

رغم تسجيل سهم “ألفابت” ارتفاعًا كبيرًا منذ بداية العام الحالي، شهدت أسهم الشركة تراجعًا بنحو 3% في التداولات الممتدة عقب الإعلان عن الزيادة في الإنفاق. ويرى المحللون أن هذا التراجع يعكس المخاوف المرتبطة بتصاعد التكاليف وتأخر إطلاق النماذج الجديدة من الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الضغوط التنظيمية المتزايدة التي تواجه محركات البحث والتكنولوجيا.

لتلبية الطلب العالمي المتزايد، تعزز “ألفابت” استثماراتها في مجال الحوسبة السحابية، كما تواصل تقديم حلول مبتكرة لتعزيز مركزها الريادي في مجالات التكنولوجيا المتطورة، مع التركيز على التوازن بين الإنفاق ومستويات الربحية للحفاظ على ثقة المستثمرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *