التخطي إلى المحتوى

يستعد النادي الإسماعيلي لبدء مشوار جديد في دوري المحترفين 2026-2027، بعد هبوط تاريخي من الدوري الممتاز لأول مرة في مسيرته. ومع دخول الموسم بمرحلة انتقالية دقيقة، تواجه الإدارة تحديات متشابكة أبرزها استمرار إيقاف القيد، وإعادة بناء الفريق، والتعامل مع موجة رحيل واسعة طالت عدداً كبيراً من اللاعبين. ومع ذلك، تُظهر مؤشرات العمل داخل النادي أن هناك خطة واضحة لإعادة ترتيب الأوراق، واستثمار فترة الإعداد في تصحيح المسار.

موعد انطلاق الإسماعيلي في دوري المحترفين

يستهل الإسماعيلي مشواره في دوري المحترفين بمواجهة قوية أمام فريق مسار يوم 21 أغسطس المقبل، وذلك في افتتاح مشوار الفريق بالمسابقة، في اختبار مبكر لمدى جاهزية الفريق بعد مرحلة الهبوط وإعادة الهيكلة.

حجم قائمة الفريق الحالية

تضم القائمة الحالية 19 لاعباً، وهم: عبد الله جمال، عبد الرحمن محروس، عبد الله محمد، أحمد أيمن، حسن منصور، عبد الله حسن “بيدو”، عبد الرحمن كتكوت، محمد سمير “كونتا”، عبد الرحمن الدح، إبراهيم عبد العال، عمر القط، نادر علاء، علي الملواني، بطيخة، محمد خطاري، نادر فرج، حسن صابر، أنور صقر، ويوسف محمد.

الاستعانة بالناشئين: هل يبدأ الدفع بهم مبكراً؟

يركز الجهاز الفني على تصعيد مواهب من قطاع الناشئين لدعم الفريق خلال فترة الإعداد. وبحسب ما يجري التحضير له، يتم تقييم مشاركة عدد من اللاعبين المميزين من فريقي 2007 و2009 ضمن خطة تهدف لتقليل أثر النقص العددي وتعزيز حيوية الأداء، خصوصاً أن المرحلة المقبلة تتطلب استقراراً سريعاً داخل الملعب.

إيقاف القيد وتأثيره على الصفقات

حتى الآن لم تُعلن الإدارة عن صفقات جديدة بشكل رسمي، بسبب استمرار إيقاف القيد. وتستهدف الإدارة إنهاء القضايا المرتبطة بمستحقات متأخرة وأمور دولية ورفع العقوبة، لضمان القدرة على تسجيل الصفقات قبل غلق باب الانتقالات الصيفية في 16 أغسطس. وفي مثل هذه الأزمات، تصبح “نافذة التسجيل” عاملاً حاسماً لتحديد شكل الفريق في الجولات الأولى.

رحيل 16 لاعباً.. أكبر تغيير في قائمة الدراويش

شهد الإسماعيلي خلال الصيف رحيل 16 لاعباً بين انتهاء عقود وانتقالات وفسخ تعاقد، وهي أكبر عملية تغيير تشهدها قائمة الدراويش خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التحرك في سياق إعادة هيكلة اقتصادية وفنية، لكنّه يفرض أيضاً تحدياً على الجهاز الفني لبناء انسجام سريع بين العناصر المتبقية والوافدين المحتملين عقب رفع القيد.

أبرز الأسماء التي غادرت الفريق

من بين اللاعبين الذين غادروا الإسماعيلي: أحمد عادل عبد المنعم، حاتم سكر، مروان حمدي، محمد عبد السميع، إيريك تراوري، محمد وجدي، محمد البحيري، محمد إيهاب، عمر سعد، وبشار أشرف. كما شملت الانتقالات خارجياً: انتقال عبد الكريم مصطفى إلى الشارقة الإماراتي، وإبراهيم النجعاوي إلى سلافيا براج التشيكي، ومحمد نصر إلى البنك الأهلي، ومحمد عمار إلى المقاولون العرب، إضافة إلى رحيل محمد حسن وخالد النبريصي.

قضايا ومستحقات تعيق التسجيل

يرتبط إيقاف القيد بملفات مالية وتسويات مع لاعبين وأندية، وتعمل الإدارة على تسوية عدد من المستحقات، من أبرزها:

  • جان موريل: 890 ألف دولار
  • محمد بن خماسة: 435 ألف دولار
  • فراس الشواط: 410 آلاف دولار
  • حمدي النقاز: 430 ألف دولار
  • مستحقات نادي نجوم المستقبل: 600 ألف فرنك سويسري و750 ألف دولار

ومع تعدد الملفات، فإن سرعة التفاوض والتوثيق شرط أساسي لرفع العقوبة، خصوصاً أن أي تأخير قد يدفع الإدارة إلى الاعتماد على تشكيلات مؤقتة في بداية الموسم.

هل تقترب الإدارة من حل أزمة القيد؟

تؤكد اللجنة المعينة لإدارة النادي أن المفاوضات مع وكلاء اللاعبين والدائنين شهدت تقدماً ملحوظاً، مع وجود تفاؤل بإغلاق عدد من الملفات قبل نهاية فترة القيد الصيفية. وفي العادة، يتحول هذا النوع من الملفات إلى “اختبار زمني”؛ فإذا حُسمت في الوقت المناسب يمكن للإسماعيلي التحرك بسرعة للتعاقدات المطلوبة وبناء فريق قادر على المنافسة.

خطة إعادة بناء الفريق: لجنة فنية وتطوير منظومة المواهب

وضعت الإدارة خطة شاملة لإعادة بناء الفريق تحت إشراف اللجنة الفنية التي تضم أبو طالب العيسوي وأشرف خضر وأيمن الجمل. وتتمثل مهام اللجنة في تقييم احتياجات الفريق، واختيار الصفقات المحتملة، وتصعيد أفضل عناصر قطاع الناشئين، إضافة إلى تطوير منظومة اكتشاف المواهب لضمان عدم تكرار فجوة الاستقرار.

هدف الإسماعيلي في الموسم الجديد

الهدف الأساسي للدراويش هو تكوين فريق قادر على المنافسة بقوة في دوري المحترفين، مع السعي إلى العودة سريعاً إلى الدوري الممتاز. ويعتمد النجاح على ثلاثة محاور مترابطة: إنهاء أزمة القيد، إبرام الصفقات التي تعزز نقاط الضعف الفنية، وتشكيل قاعدة منسجمة تجمع بين الخبرة والشباب—بجانب استثمار فترة الإعداد لتجهيز الفريق بدرياً بدلاً من انتظار مفاجآت الجولات الأولى.

وبينما يبدأ الإسماعيلي مشواره رسمياً أمام مسار في 21 أغسطس، يبقى السؤال الأكبر: هل تحسم الإدارة ملفات القيد في الوقت المناسب؟ وهل ينجح الفريق في تحويل مرحلة الهبوط إلى نقطة انطلاقة جديدة؟ الأيام والأسابيع الأولى من الدوري ستكون الإجابة الأقرب على أرض الملعب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *