في مثل هذا اليوم، 22 يوليو 1988، نجح نادي الزمالك في التتويج بلقب كأس مصر بعد فوزٍ بهدف دون رد على حساب الاتحاد السكندري في المباراة النهائية. كان اللقاء محطةً جديدة تضاف إلى سجلّ القلعة البيضاء الحافل بالألقاب، وسط حضور جماهيري وإثارة حتى آخر دقيقة.
طارق يحيى يُبكر… والزمالك يحسم
صناعة الفارق جاءت مبكرًا عندما سجل طارق يحيى هدف المباراة الوحيد في الدقيقة السابعة. هذا التوقيت المبكر منح الزمالك دفعة معنوية كبيرة، وساهم في فرض سيناريو المباراة على المنافس، حيث تراجع الاتحاد السكندري لمحاولة تعديل النتيجة، بينما استمر الزمالك في الحفاظ على التنظيم والتركيز الدفاعي.
ورغم محاولات الاتحاد للعودة إلى اللقاء، تمكن الزمالك من تثبيت تقدمه حتى صافرة النهاية. وقد أدار اللقاء تحكيميًا الحكم محمد حسام الدين.
تشكيل الزمالك والاتحاد في النهائي
وجاء تشكيل الزمالك في المباراة على النحو التالي: أيمن طاهر، مدحت مكي، نبيل محمود، إبراهيم يوسف (قائد الفريق) (محمد جنيدي)، بدر حامد، رضا عبد العال، هشام إبراهيم، محمد حلمي، حمادة عبد اللطيف، طارق يحيى (زكريا ناصف)، أحمد الشاذلي.
أما تشكيل الاتحاد السكندري فجاء: خالد مصطفى، الإسناوي، طارق العشري، حسن عباس، سعيد عبد الغفار، حسن مرسي، مؤنس الصاوي، محمود عطا (مجدي عزت)، عيد أحمد (قائد الفريق) (أمان فضل)، مصطفى نجم، وأحمد شرف.
كيف حافظ الزمالك على التقدم حتى النهاية؟
اللافت في هذه المباراة أن الزمالك لم يكتفِ بالتقدم المبكر، بل نجح كذلك في إدارة الإيقاع بشكل ذكي. فبدلًا من الاندفاع وراء الهدف الثاني، ركز الفريق على تقليل المساحات خلف خطه، وحماية العمق، مع الاعتماد على التبديلات والتحركات داخل الملعب لتأمين الجوانب، وهو ما انعكس على استقرار الأداء الدفاعي حتى نهاية الوقت الرسمي.
أهمية الفوز والاستمرار في كتابة التاريخ
هذا الفوز منح الزمالك لقبًا جديدًا في بطولة كأس مصر، وأكد مجددًا قدرة الفريق على حسم اللقاءات النهائية تحت ضغط المنافسة المباشرة. كما انتهت مغامرة الاتحاد السكندري بالوصول إلى المباراة النهائية، ليكتفي بالوصافة بعد أداء قوي في مشوار البطولة.
ومع مرور السنوات، يظل هذا النهائي واحدًا من المباريات التي يرتبط ذكرها باسم طارق يحيى، باعتبار هدفه المبكر السبب الأبرز في تحقيق الزمالك للقب وتعزيز مكانته كأحد أبرز الأندية في تاريخ الكأس المصرية.

التعليقات