التخطي إلى المحتوى

استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في مقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ستيف هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، والوفد المرافق له، وذلك في إطار التعريف بمقومات المنطقة الاقتصادية بوصفها وجهة استثمارية عالمية، وبحث مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية.

حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية للهيئة، إلى جانب ممثلي السفارة الأمريكية بالقاهرة.

عرض تقديمي حول المنطقة الاقتصادية
وخلال اللقاء، قدم وليد جمال الدين عرضًا تقديميًا عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ركز على أبرز المزايا التنافسية التي تميزها، والمنهجية التي تعتمدها في تقريب مناطق التصنيع والإنتاج من الأسواق المستهدفة. ويأتي ذلك من خلال التكامل بين المناطق الصناعية واللوجستية والمواني التابعة للمنطقة على البحر المتوسط والبحر الأحمر، بما يعزز تدفقات السلع والخدمات ويقلل حلقات الانتظار.

وأشار العرض إلى أن المنطقة تستند في تموضعها الاستثماري إلى مزايا اتفاقيات التجارة الحرة الدولية التي تتمتع بها، بما يدعم اعتبارها حلقة وصل فعّالة بين المستثمرين داخل المنطقة وخارجها، عبر شبكة واسعة تمتد لتصل إلى أكثر من ملياري مستهلك عالميًّا. كما تم وضع المزايا الاقتصادية في مقدمة الحديث، من خلال التكلفة التنافسية للطاقة، وتوافر العمالة الفنية المدربة، إضافةً إلى تقديم نموذج خدمات أكثر سرعة وتنظيمًا.

ومن ضمن العناصر التي تم إبرازها: نظام الشباك الواحد عبر خدمات رقمية، ومنصات إلكترونية للتشبيك الصناعي والخدمات اللوجستية، بما يسهل رحلة المستثمرين من تأسيس المشروعات وحتى التشغيل والتوسع.

جاهزية متكاملة للبنية التحتية وربط استراتيجي
وأكد العرض أن المنطقة تتمتع بجهوزية كبيرة على مستوى المرافق والبنية التحتية، وبشبكات طرق وسكك حديدية وأنفاق تربط مناطق الهيئة بمختلف أنحاء الجمهورية. ويسهم هذا الربط في دعم الإنتاج والتصدير عبر مسارات لوجستية متنوعة وفعّالة.

وتناول العرض—بصورة داعمة—دور الربط الجغرافي والاستثماري في تقليل زمن وصول المنتجات وتحسين القدرة التنافسية للمصانع، بما ينعكس على كفاءة سلاسل الإمداد، ورفع مستويات الالتزام بالمواعيد لدى الشركات العاملة داخل المنطقة.

تطلعات للتعاون مع مجتمع الأعمال الأمريكي
وشدد وليد جمال الدين على اهتمام الهيئة بتعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال الأمريكي، في ضوء ما تتمتع به الشركات الأمريكية من خبرات واسعة في قطاعات متعددة مرتبطة بالصناعة واللوجستيات وسلاسل الإمداد. كما أكد تطلعه إلى تنظيم جولة ترويجية خلال العام المالي الحالي للولايات المتحدة لتعزيز أطر التعاون مع الشركات الأمريكية، في ظل العلاقات المتميزة بين مصر والولايات المتحدة.

وفي ختام الحديث، أكد رئيس الهيئة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نموذجًا عمليًا لمواجهة التحديات العالمية من خلال توفير بيئة استثمارية متكاملة تجمع بين البنية التحتية والمرونة التنظيمية والتقنيات الرقمية الداعمة.

ترحيب أمريكي بمزيد من الخطوات المستقبلية
من جهته، أعرب ستيف هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي، عن سعادته بالتعرف على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما تقدمه من مزايا تنافسية. وأشار إلى إعجابه بالتطور الذي تشهده مشروعات المنطقة، ولاسيما على مستوى المواني والبنية التحتية، فضلًا عن المرونة والديناميكية في أسلوب العمل.

وأكد هاينز تطلعه لمزيد من التعاون في الفترة المقبلة، معتبرًا أن المنطقة الاقتصادية تُعد خيارًا استثماريًا مميزًا للشركات الأمريكية في قطاعات متعددة، بما يفتح المجال أمام شراكات صناعية ولوجستية قادرة على دعم النمو وتعزيز التكامل التجاري.

تواصل التعاون لتعظيم فرص الاستثمار
تأتي هذه الزيارة في إطار مساعٍ لتعميق الشراكة بين الجانبين، واستكشاف الفرص التي يمكن أن تسهم في جذب الاستثمارات، وتوسيع التعاون الصناعي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يعزز مكانة مصر كمنصة إقليمية ودولية للتجارة والصناعة واللوجستيات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *