التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة نشوى عقل، أستاذ الإعلام، أن مبنى ماسبيرو يمثل قيمة تاريخية ومهنية استثنائية لكل العاملين في مجال الإعلام، معتبرةً إياه حلمًا راود أجيالًا من الإعلاميين، وأن أجمل سنوات حياتها المهنية ارتبطت بالعمل داخله.

وقالت نشوى عقل خلال تصريحها لبرنامج صباح الخير يا مصر إن ماسبيرو لم يكن مجرد مقر يومي للعمل، بل كان مدرسة إعلامية متكاملة تُصقل فيها الموهبة وتتشكل الخبرة، مشيرة إلى أنه ساهم في تخريج أجيال من المذيعين والمعدين والمخرجين الذين تركوا أثرًا واضحًا في الإعلام المصري والعربي. وأضافت أن الانتماء إلى هذا الصرح ظلّ دائمًا مصدر فخر لمن عملوا بين أروقته.

وأوضحت أن مبنى الإذاعة والتليفزيون شهد لحظات فارقة في تاريخ مصر، حيث كان شاهدًا على تغطية أهم الأحداث الوطنية والسياسية والثقافية، ما جعل منه رمزًا للإعلام المصري على مدار عقود طويلة. كما أشارت إلى أن ما يميز ماسبيرو لا يقتصر على حضوره المعماري أو مكانته التاريخية، بل يمتد إلى منظومة العمل المهنية التي شكلت معيارًا للاحتراف لدى العاملين به، ورسخت ثقافة التدريب المستمر وتبادل الخبرات.

ولفتت الدكتورة نشوى عقل إلى أن التطوير المستمر لمؤسسات الإعلام الوطنية بات ضرورة لمواكبة المتغيرات التكنولوجية واحتياجات الجمهور المتجددة، دون أن يكون التطوير على حساب الهوية المهنية أو الإرث الذي تمثله المؤسسات العريقة. وشددت على أن الحفاظ على القيمة التاريخية لماسبيرو يعني أيضًا الحفاظ على المعارف المتراكمة والمهارات التي كوّنها العمل داخله، باعتبارها من أهم عوامل قوة الإعلام المصري وقدرته على التأثير.

كما أكدت أن الخبرات المتراكمة داخل ماسبيرو تُعد رصيدًا لا يُستهان به، إذ ترتبط بطبيعة العمل الذي جمع بين الالتزام بمعايير الجودة وسرعة الإنجاز في تغطية الأحداث، وهو ما انعكس في شكل البرامج والمحتوى الذي خُصص للجمهور خلال فترات مختلفة. وفي هذا السياق، أشارت إلى أن المؤسسات الإعلامية حين تستند إلى تاريخ مهني غني تستطيع أن تبني مستقبلًا أكثر توازنًا بين الأصالة والابتكار.

واختتمت الدكتورة نشوى عقل حديثها بالتأكيد على أن ذكرياتها داخل ماسبيرو ستظل من أجمل محطات حياتها، قائلة: “ماسبيرو كان حلمًا تحقق، وأجمل أيام حياتي كانت داخل هذا المبنى العريق الذي تعلمنا فيه معنى الإعلام الحقيقي.”

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *