تواصل الدولة المصرية تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى زيادة الرقعة الزراعية وتقوية الإنتاج المحلي، في إطار تحقيق الأمن الغذائي المحلي وتعزيز تنافسية الصادرات الزراعية عالميًا. تسعى هذه الجهود إلى تلبية احتياجات السوق المحلية وتوسيع الحضور المصري في الأسواق الخارجية.
مخزون استراتيجي قوي يدعم الاستقرار
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن مصر تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من السلع الأساسية يتراوح بين 3 أشهر وعام، مع تخزين السلع غير القابلة للتلف لفترات طويلة، وهو ما يعزز الثقة في تحقيق الاستقرار الغذائي. وأشار إلى توافر السلع الأساسية بكميات مناسبة وأسعار مستقرة، مما يبدد أي مخاوف لدى المواطنين.
موسم قياسي لمحصول القمح
وصف أبو صدام موسم القمح الحالي بأنه الأكثر نجاحًا في تاريخ مصر، حيث تمت زراعة 3.7 مليون فدان بمتوسط إنتاجية يصل إلى 20 أردبًا للفدان. وقد تمكنت الحكومة من توريد 4.8 مليون طن حتى الآن، مع هدف قريب بالوصول إلى 5 ملايين طن. وأضاف أن الصوامع الحديثة، المزودة بأحدث تقنيات التخزين، ساعدت في تقليل الفاقد وحماية المحصول.
قفزة نوعية في الصادرات الزراعية
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن الصادرات الزراعية شهدت طفرة قياسية، حيث ارتفعت من 2.2 مليون طن إلى قرابة 10 ملايين طن هذا العام. وأشار إلى أن المنتجات المصرية تُصدر حاليًا إلى أكثر من 168 دولة، مع ارتفاع كبير في الثقة الدولية بجودتها.
تشمل أبرز المنتجات المصدرة الموالح والتمور وغيرها، في إطار الحفاظ على مصر كواحدة من أكبر الدول العالمية في هذا المجال.
مشروعات قومية تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي
أوضح المتحدث أن الدولة نفذت عددًا كبيرًا من المشروعات الكبرى لدعم القطاع الزراعي، منها مشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروعات توشكى الخير والدلتا الجديدة. كما شملت الجهود التوسع في نظم الري الحديثة وإعادة استخدام المياه بكفاءة عالية، مما أسهم في تحسين استدامة القطاع الزراعي.
وأشار أيضًا إلى إصدار أكثر من 5.2 مليون بطاقة حيازة إلكترونية «كارت الفلاح»، لتوجيه الدعم لمستحقيه فقط وضمان الاستفادة الحقيقية للمزارعين.
تحقيق معدلات تاريخية من الاكتفاء الذاتي
شهدت معدلات الاكتفاء الذاتي تقدمًا ملحوظًا في عدة قطاعات، منها:
- 98% في قطاع الدواجن.
- 100% من بيض المائدة مع وجود فائض كبير.
- 93% في الأسماك.
- 60% في اللحوم الحمراء.
ريادة عالمية في الإنتاج
حققت مصر مراكز متقدمة عالميًا في الإنتاج، حيث أصبحت:
- الأولى عالميًا في إنتاجية فدان الأرز.
- الثانية عالميًا في إنتاجية فدان القمح.
- الخامسة عالميًا في إنتاجية فدان الذرة الشامية.
كما ارتفع إنتاج التمور إلى أكثر من 2 مليون طن سنويًا، مع تميز مصر كأحد أكبر الدول المصدرة للموالح عالميًا. هذه الإنجازات جاءت نتيجة للتوسع في المشروعات القومية وتطوير منظومة الري وتحسين السلالات الزراعية، مما جعل مصر واحدة من أبرز الدول الزراعية عالميًا.

التعليقات