أعلنت شركة SpaceX يوم الخميس 23 يوليو موعدًا جديدًا لمحاولة إطلاق صاروخ Starship، بعد توقف المحاولة السابقة قبل الإقلاع مباشرة نتيجة مشكلة في تشغيل بعض المحركات. وتأتي هذه الرحلة التجريبية الجديدة ضمن سلسلة اختبارات متقدمة للصاروخ العملاق، والذي تراهن عليه الشركة لنقل أقمار Starlink والحمولات الثقيلة، وتمهيد الطريق لبعثات مستقبلية إلى القمر والمريخ.
تفاصيل توقف الإطلاق في اللحظة الأخيرة
ووفقًا لتقرير لوكالة رويترز، تدخل نظام الأمان لإيقاف عملية الإطلاق السابقة بعدما لوحظ أن بعض محركات الصاروخ لم تبدأ بالعمل بصورة صحيحة. وقد وقع الإيقاف خلال مرحلة إشعال المحركات وقبل أن يغادر Starship منصة الإطلاق، وهو إجراء تفرضه أنظمة السلامة لتجنب أي مخاطر محتملة في حال عدم استقرار الأداء أو تحقق الظروف التشغيلية المطلوبة.
ومن جانبها، أشارت SpaceX إلى أنها أجرت تعديلات مرتبطة بنظام الدفع، كما تستعد لإجراء المحاولة الجديدة بعد مراجعة دقيقة لحالة المحركات. وتعمل فرق الهندسة على التحقق من جاهزية مكونات الدفع بشكل كامل، بما في ذلك التأكد من سلامة تشغيل المحركات خلال مرحلة الإشعال والانتقال إلى الطور الحركي التالي، قبل إعادة بدء العد التنازلي.
اختبار ثالث عشر يركز على أداء الصاروخ ومهمات Starlink
وتُعد هذه الرحلة التجريبية الثالثة عشرة من نوعها، وتهدف لاختبار قدرة Starship على التعامل مع مهام إطلاق الأقمار الصناعية، خاصة المتعلقة بمنظومة Starlink. ومن المقرر أن تستخدم الشركة الرحلة لاختبار إخراج أقمار Starlink من داخل الصاروخ، إلى جانب تجارب مرتبطة بأنظمة الاتصال أثناء الإطلاق، واختبارات الدرع الحراري ومراحل العودة عبر الغلاف الجوي.
وتسعى SpaceX في الوقت نفسه إلى تقييم قدرة Starship على حمل مجموعات كبيرة من الأقمار إلى المدار، بما يسمح بتوسيع نطاق شبكة Starlink بشكل أسرع وأكثر مرونة، بدلًا من الاعتماد الكامل على الصواريخ التقليدية الحالية. وتشمل أهداف الاختبار أيضًا التحقق من كفاءة تصميمات الحماية الحرارية التي تساعد المركبة على تحمل ظروف إعادة الدخول.
لماذا تركز SpaceX على الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام؟
تستند استراتيجيات SpaceX المستقبلية إلى تحويل Starship إلى وسيلة إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام بشكل عملي، وهو ما قد يساهم في خفض تكلفة نقل الحمولات الثقيلة إلى الفضاء. ومع تكرار اختبارات الإقلاع والعودة، تحاول الشركة تحسين موثوقية أنظمة الدفع والحرارة وأنظمة الاسترجاع، وصولًا إلى معدل رحلات أعلى وجدولة أكثر استقرارًا.
ومع تحديد SpaceX موعد محاولة جديدة في 23 يوليو، تظل الأنظار متعلقة بما ستسفر عنه مراجعات نظام الدفع وما إذا كانت المحركات ستبدأ بالعمل ضمن المعايير المحددة خلال مرحلة الإشعال القادمة، إضافة إلى نتائج اختبارات العودة والأنظمة المصاحبة للمهمة.

التعليقات