استقبل المتحف المصري الكبير الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتنجرو)، وحرمه، في إطار زيارته الرسمية الأولى إلى جمهورية مصر العربية، بمرافقة الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة. كما حضر اللقاء السفير محمود عفيفي، سفير مصر في التشيك، إلى جانب السفير غير المقيم لدى جمهورية الجبل الأسود.
وخلال مراسم الاستقبال، قام الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، بتقديم ترحيب رسمي بالضيفين، وقدم عرضًا تعريفيًا حول المتحف ومكوناته، مع التركيز على أبرز مقتنياته ودوره بوصفه مشروعًا ثقافيًا وحضاريًا عالميًا يختزن ملامح كبرى من تاريخ مصر القديم.
بعد ذلك، قاد الدكتور أحمد غنيم وفد الضيوف في جولة داخل المتحف تضمنت مسارات متعددة داخل الصرح، بدءًا من الساحة الخارجية، وصولًا إلى البهو الرئيسي، مرورًا بالدرج العظيم، ثم القاعات الرئيسية. وتضمنت الجولة أيضًا زيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، ضمن تجربة عرض مصممة لإبراز قيمة المقتنيات وإثراء فهم الزائرين لحِقب تاريخية محورية من الحضارة المصرية القديمة.
وأعرب رئيس جمهورية الجبل الأسود وحرمه والوفد المرافق عن بالغ إعجابهم بالتفاصيل المعمارية التي يتميز بها المتحف وبسيناريو العرض الذي يجمع بين التوثيق التاريخي وتجربة الزائر. كما أشادوا بما يضمه المتحف من كنوز أثرية نادرة تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة، مؤكدين تقديرهم للجهود المبذولة لإتمام هذا المشروع الحضاري الذي بات علامة بارزة على خريطة الثقافة العالمية.
وفي ختام الزيارة، تبادل الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش والدكتور أحمد غنيم الهدايا التذكارية، وذلك في لفتة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر والجبل الأسود، واهتمام الضيوف بالتعرف على التراث الحضاري المصري. وتأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز أواصر التعاون الثقافي والسياحي بين البلدين، وتسليط الضوء على دور المتحف المصري الكبير كمنصة لربط الشعوب بتاريخها المشترك وبإرثها الإنساني.
وتؤكد الجولة واللقاءات المصاحبة أن المتحف المصري الكبير لا يكتفي بعرض الآثار، بل يقدم أيضًا تجربة متكاملة تجمع بين المعمار الحديث والتصميم المتحفي، بما يتيح للزوار—ومنهم وفود رسمية—فهمًا أعمق لقيمة الآثار المصرية وأثرها الممتد عبر العصور.

التعليقات