التخطي إلى المحتوى

في مثل هذا اليوم، 20 يوليو 2003، خطف نادي الزمالك محطة تاريخية جديدة في سجله الكروي، بعدما توّج بلقب البطولة العربية للأندية لأول مرة في تاريخه. جاءت البطولة العربية لتكون خطوة فارقة لجماهير القلعة البيضاء، خصوصًا أن الطريق لم يكن ممهدًا؛ إذ سبق للفريق أن واجه نفس الخصم في دور المجموعات وخرج منه بخسارة مؤلمة جعلت النهائي يحمل طابع “رد الاعتبار”.

## رد اعتبار بعد صدمة دور المجموعات
قبل مواجهة النهائي، كان الزمالك قد خسر أمام الكويت الكويتي في دور المجموعات بنتيجة 3-1، لكن الفريق لم يستسلم لتلك النتيجة. في المباراة النهائية، نجح الزمالك في تغيير ملامح الأداء تمامًا؛ ضغط مبكر وتنظيم دفاعي أفضل، مع فاعلية هجومية واضحة، ليقلب الطاولة ويحقق الفوز بنتيجة 2-1، ويظفر باللقب العربي الأول في تاريخ النادي.

وعلى مستوى الأهداف، سجل للزمالك كل من أحمد صالح ومحمود محمود، بينما جاء هدف الكويت الوحيد عبر أوليفيرا.

## نيلو فينجادا يقود الفريق بتشكيل متوازن
كان المدير الفني البرتغالي نيلو فينجادا حاضرا في رسم ملامح الأداء من البداية، حيث اعتمد على تشكيلة ضمت: عبدالواحد السيد في حراسة المرمى، وإبراهيم حسن، ومحمد صديق، ووائل القباني، وبشير التابعي، وطارق السيد، وأحمد صالح، وتامر عبدالحميد، وطارق السعيد، مع حازم إمام قائدًا للفريق، وحسام حسن في خط الهجوم.

كما شارك خلال اللقاء عدد من البدلاء لدعم النسق الفني والحفاظ على نتيجة المباراة، من بينهم محمود محمود وعبدالحليم علي وسامح يوسف.

## أجواء التتويج.. إنجاز جماعي وجوائز فردية
لم يكن النجاح محصورًا في الفوز بالكأس فقط، بل امتدت آثار إنجاز الزمالك إلى الجوائز الفردية داخل البطولة. فقد فاز بشير التابعي بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بينما نال الراحل طه بصري جائزة أفضل مدرب، في تقدير يعكس أثر التخطيط والتنفيذ.

ومن جانب منافسات البطولة، حصل زافر حسين حارس الاتفاق السعودي على جائزة أفضل حارس مرمى، بينما توّج أندرسون صامويل مهاجم الكويت الكويتي بلقب هداف البطولة برصيد أربعة أهداف. ويُبرز هذا التوزيع للجوائز قيمة البطولة العربية كمنصة لكشف النجوم وقياس مستويات الفرق على مدار مشوار كامل.

## قائمة الزمالك المشاركة في البطولة
ساهمت مجموعة من اللاعبين في وصول الزمالك إلى هذا الإنجاز التاريخي، وضمت قائمة الفريق خلال البطولة أسماء بارزة من بينها: محمد عبدالمنصف، وائل إسماعيل “زنجا”، وأمير عزمي مجاهد، وحسام عبدالمنعم، وأحمد عمران، وجمال حمزة، ومحمد عبدالواحد، ووليد صلاح عبداللطيف.

هذا اليوم في 20 يوليو 2003 لا يُحفظ فقط كذكرى مباراة نهائية، بل كعلامة تحول حقيقية؛ إذ استطاع الزمالك أن يحول خسارة سابقة أمام الكويت إلى انتصار يحمل لقبًا عربيًا طال انتظاره، لتظل ذكرى الثأر والتتويج تكتب جزءًا مهمًا من هوية النادي عبر الأجيال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *