في مثل هذا اليوم، 20 يوليو 2008، شهدت مباريات القمة حدثًا تاريخيًا مع بداية مسيرة أحمد حسن بقميص الأهلي في دوري أبطال أفريقيا أمام الزمالك، ضمن افتتاح مواجهات دور المجموعات.
وبسرعة لافتة، نجح “الصقر” في ترك بصمته مبكرًا حين قاد فريقه لانتصار جديد على غريمه التقليدي، لتتكرر معها صورة الأهلي وهو يفرض نفسه على القمم الأفريقية في تلك الفترة.
الأهلي يواصل تفوقه على الزمالك أفريقيًا
كانت المباراة ضمن سياق يؤكد هيمنة الأهلي على مواجهات القمة في البطولات الأفريقية، حيث وصل الأهلي إلى فوزه الثالث على التوالي أمام الزمالك في دوري الأبطال، ليصبح الانتصار الرابع تواليًا في مختلف المسابقات. هذه السلسلة لم تكن مجرد نتيجة عابرة، بل جاءت كجزء من منظومة لعب وهيكلة فريق اعتمدت على الانضباط التكتيكي وقدرة لاعبيه على حسم التفاصيل في اللحظات الحاسمة.
تشكيل الفريقين في القمة
دخول الأهلي جاء بتشكيل يضم: أمير عبدالحميد، شادي محمد، وائل جمعة، أحمد السيد، محمد بركات، أحمد حسن، حسام عاشور، أنيس بوجلبان، جيلبرتو، عماد متعب، وأمادو فلافيو.
أما الزمالك فقد بدأ المباراة بقيادة الألماني راينر هولمان بتشكيل ضم: عبدالواحد السيد، أحمد مجدي، محمود فتح الله، وسام العابدي، محمد عبدالله، أيمن عبدالعزيز، أحمد عبدالرؤوف، محمد أبوالعلا، أسامة حسن، جمال حمزة، وجونيور أجوجو.
فلافيو يفتتح.. وأحمد حسن يحسم القمة
على مدار الشوط الأول، تمكن الأهلي من السيطرة على إيقاع اللقاء، وافتتح التسجيل في الدقيقة 28 عبر المهاجم الأنجولي أمادو فلافيو، لتنتهي أول 45 دقيقة بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون رد.
ومع بداية الشوط الثاني، عاد الزمالك سريعًا إلى أجواء المباراة، حيث سجل جمال حمزة هدف التعادل في الدقيقة 62. لكن الرد الأهلاوي كان أسرع وأكثر فاعلية؛ إذ نجح أحمد حسن في حسم اللقاء بعد أربع دقائق فقط، عبر تسديدة من ركلة حرة متقنة، لتأتي بقرار فني عالي الدقة وحسم شديد—وكانت تلك أول أهدافه بقميص الأهلي في مواجهة القمة.
وانتهت المباراة بنتيجة 2-1 لصالح الأهلي، في انتصار ثمين حمل أكثر من معنى: نقطة في مشوار دوري أبطال أفريقيا، وإعلان مبكر عن قيمة أحمد حسن داخل القلعة الحمراء، خصوصًا في مباريات الضغط والتحدي مثل القمة.
مسيرة حافلة بالألقاب لبطل القمة
لا تأتي أهمية أحمد حسن من مباراة واحدة، بل من سجل استثنائي في عدد البطولات والإنجازات. يُعد من أكثر اللاعبين المصريين تحقيقًا للألقاب، حيث توج إجمالًا بـ16 بطولة بين الأندية والمنتخب.
بدأت إنجازاته محليًا مع الإسماعيلي، عندما توج مع الفريق بكأس مصر عام 1997. ثم انتقل لتجارب دولية، حيث حقق كأس تركيا، قبل أن يكتب تاريخًا بارزًا مع أندرلخت البلجيكي عبر ثلاثية مميزة شملت الدوري والكأس والسوبر.
ومع الأهلي، واصل طريق الألقاب؛ إذ حقق ثلاثة ألقاب للدوري بالإضافة إلى كأس السوبر المصري ودوري أبطال أفريقيا وكأس السوبر الأفريقي، قبل أن يضيف إلى سجله لاحقًا لقب كأس مصر مع الزمالك.
وعلى المستوى الدولي، كانت مسيرة أحمد حسن مع منتخب مصر عنوانًا للجماعية والنجاح، حيث توج بكأس الأمم الأفريقية أربع مرات أعوام 1998 و2006 و2008 و2010.
إثر هذه التفاصيل، تصبح ذكرى 20 يوليو 2008 أكثر من مجرد “بداية ظهور”؛ إنها لحظة مفصلية ترسخت في ذاكرة الجماهير، حين تحولت موهبة أحمد حسن إلى هدف حاسم في القمة، وبدأ معها فصل جديد من الحضور الكروي القادر على صناعة الفرق في أصعب المباريات.

التعليقات