التخطي إلى المحتوى

كشف المهندس أحمد بدر، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، أن ما تم إنجازه من مشروعات خلال المرحلة الحالية يمثل نقلة صناعية كبيرة لمصر، ويعد من أبرز خطوات التطوير في المنطقة في مجال صناعة الغزل والنسيج، سواء داخل شركة غزل المحلة أو في باقي شركات قطاع الغزل والنسيج.

وأوضح أحمد بدر في تصريحات صحفية أن الحكومة تبذل جهودًا متواصلة للارتقاء بالصناعة وتحديثها، بما يضمن حضور مصر كلاعب عالمي في صناعة غزل ونسيج هي من الصناعات التاريخية التي تتمتع بسمعة قوية في السوقين المحلي والإقليمي، مشيرًا إلى أهمية استكمال باقي المصانع والمراحل التشغيلية، وعلى رأسها مصانع النسيج والمصبغة، بوتيرة أسرع لضمان تحقيق أقصى عائد من خطط التطوير.

تفاصيل المشروعات المنفذة

تضمنت المرحلة الأولى تشغيل عدد من المصانع العملاقة داخل شركة غزل المحلة، أبرزها مصنع «غزل 1»، والذي يُعد الأكبر عالميًا من حيث عدد الماكينات/المرادن تحت سقف واحد، حيث يضم نحو 183 ألف مردن بطاقة إنتاجية تقارب 30 طنًا يوميًا من الغزول الرفيعة والسميكة.

كما تم تشغيل مصنع «غزل 4»، الذي يضم نحو 72 ألف مردن بطاقة إنتاجية تقارب 13 طنًا يوميًا، بما يسهم في تعزيز القدرة الإنتاجية للشركة وتحسين القدرة على تلبية احتياجات الأسواق المتغيرة من أنواع الخيوط المختلفة.

ومن بين المنشآت التي تم تشغيلها أيضًا مصنع «تحضيرات النسيج 1»، وهو مصنع متخصص في تجهيز الخيوط قبل دخولها مراحل النسيج والصباغة. ويعتمد المصنع على أنظمة تكنولوجية حديثة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وضبط الجودة وتقليل الفاقد، تمهيدًا لانتقال الخيوط إلى مراحل الإنتاج النسيجي والنهائي.

شراكة القطاع الخاص وفرص الاستثمار

وحول ما أثير بشأن الشراكة مع القطاع الخاص، أكد أحمد بدر وجود ترحيب حقيقي بالشراكة بما يتيح دخول استثمارات جديدة تدعم الصناعة، لافتًا إلى أن المجمعات الصناعية متاحة لزيارة وفود من المستثمرين المصريين والأجانب الراغبين في الاستثمار، مؤكدًا أن الشركة «تفتح ذراعها للاستثمار».

وأشار بدر إلى أن هناك زيارة مرتقبة لمسؤولين من شركة ريتر السويسرية الموردة لماكينات الغزل خلال الشهر المقبل، في إطار المتابعة الدورية للمصانع. واعتبر أن هذا التعاون يعد عنصرًا داعمًا لتحسين الأداء التشغيلي والاستفادة من خبرات الشركة الموردة، بما ينعكس بصورة إيجابية على استقرار خطوط الإنتاج واستمرار رفع كفاءتها.

احتياجات استكمال المرحلة الأخيرة

وبحسب ما أفادت به خبرات متخصصة في صناعة الغزل والنسيج والتمويل، فإن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تحتاج بصورة عاجلة إلى توفير نحو 2 مليار جنيه لاستكمال المرحلة الأخيرة من مشروع التطوير الشامل. وتشمل هذه المرحلة إنهاء إنشاء وتشغيل المصبغة الجديدة، واستكمال توريد وتشغيل ماكينات التفصيل والملابس الجاهزة، بالإضافة إلى استكمال بعض أعمال البنية الأساسية والمرافق اللازمة لضمان التشغيل الكامل للمجمع الصناعي الجديد.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توحيد سلسلة القيمة داخل المجمعات الصناعية، بما يرفع من القدرة على إنتاج خيوط عالية الجودة ثم تحويلها إلى نسيج وصباغة ومنتجات نهائية، ويعزز قدرة الشركة على المنافسة محليًا وتصديريًا.

بشكل عام، تعكس هذه المشروعات اتساع نطاق التطوير داخل شركة المحلة، وتؤكد توجهًا نحو زيادة الطاقة الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتوسيع فرص التعاون مع القطاع الخاص لتمويل مراحل التطوير المتبقية بما يتسق مع هدف جعل الصناعة المصرية لاعبًا مؤثرًا في الأسواق الإقليمية والعالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *