واصل قطاع الصناعات الغذائية المصري تحقيق أداء قوي يعكس ارتفاع تنافسية المنتج المحلي وقدرته على التوسع الخارجي، حيث أكد حاتم النواوي أن صندوق تنمية الصادرات يواصل التنسيق مع المجالس التصديرية بوصفها شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.
وفي إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، عقد حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات والهيئة العامة لتنمية الصادرات المصرية، اجتماعًا مع مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الغذائية برئاسة محمود بزان، ومي خيري، المدير التنفيذي للمجلس، لبحث تطورات أداء القطاع ومناقشة آليات زيادة الصادرات الغذائية والتوسع في الأسواق الخارجية، مع التركيز على الفرص الواعدة في الأسواق الأوروبية والأفريقية.
وشدد النواوي خلال الاجتماع على أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف العمل لفتح أسواق تصديرية جديدة، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في أوروبا وأفريقيا، بهدف تنويع الوجهات وتقوية انتشار المنتجات المصرية عالميًا. كما أشار إلى أن الصندوق يعمل على دعم الشركات المصدرة لرفع قدراتها التنافسية عبر تشجيع تطوير المنتجات وزيادة القيمة المضافة، بجانب الالتزام بالمعايير والمواصفات الدولية التي تعزز فرص النفاذ للأسواق الخارجية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها التجارة العالمية.
وأوضح كذلك أهمية تحويل المزايا التفضيلية الناتجة عن اتفاقيات مصر التجارية إلى مكاسب تصديرية فعلية من خلال خطط تصدير واضحة للشركات، مع توسيع قاعدة المشاركين في منظومة التصدير عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للانضمام إليها، بما يضمن نموًا مستدامًا للصادرات.
## نمو صادرات الصناعات الغذائية خلال 2025
تناول الاجتماع عددًا من محاور الأولوية، من بينها التوسع في الأسواق ذات النمو المرتفع، وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، وتعزيز جاهزية الشركات لاستيفاء الاشتراطات الفنية والبيئية الخاصة بالأسواق المستهدفة، فضلًا عن تفعيل الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.
وخلال عرض مؤشرات أداء القطاع، أفاد اللقاء بأن صادرات الصناعات الغذائية خلال عام 2025 بلغت نحو 6.8 مليار دولار، محققة معدل نمو قدره 12%، وبزيادة بلغت 711 مليون دولار مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس أعلى قيمة تاريخية للصادرات. كما أوضحت المؤشرات أن الدول العربية استحوذت على 51% من إجمالي الصادرات، تلتها دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 19%، ثم باقي دول العالم بنسبة 16%، والدول الأفريقية غير العربية بنسبة 8%، بينما بلغت حصة الأسواق الأمريكية 6%.
## دعم الشركات وتعزيز القدرات التنافسية
من جانبهم، استعرض قيادات المجلس التصديري للصناعات الغذائية الجهود المبذولة لتنمية القدرات التنافسية للشركات، بما شمل تنفيذ 96 برنامجًا تدريبيًا بإجمالي 158 يومًا تدريبيًا استفاد منها 1011 متدربًا، وتنظيم 50 ندوة افتراضية بمشاركة 3280 مشاركًا، إضافة إلى تنفيذ 12 ورشة عمل تفاعلية. كما تم تنظيم زيارات ميدانية لمينائي السويس والإسكندرية، بهدف دعم جهوزية سلاسل الإمداد وخفض التحديات اللوجستية المرتبطة بتصدير السلع الغذائية.
كما أشير إلى التعاون مع 20 شركة من مقدمي الخدمات المتخصصين لدعم المصدرين، في خطوة تهدف إلى توفير حلول عملية مرتبطة بالاعتماد، والجودة، ومتطلبات التصدير، ومتطلبات التغليف والتوافقات الفنية للمنتجات.
## الترويج الخارجي وفتح قنوات تجارية جديدة
وخلال الاجتماع، تم تسليط الضوء على جهود الترويج الخارجي للمنتجات المصرية، حيث شملت المشاركة في 11 معرضًا دوليًا بمشاركة 431 شركة، وتنظيم 3 بعثات تجارية إلى جنوب أفريقيا وكوت ديفوار ونيجيريا بمشاركة 55 شركة. كذلك، تم استضافة 250 مستوردًا دوليًا على هامش معرض Food Africa، بما يسهم في تعزيز فرص التعاقد المباشر وتوسيع قاعدة العملاء المستوردين.
ولتوسيع أثر هذه الأنشطة، ركزت الخطة على دعم الشركات في تجهيز ملفات التصدير، وتطوير المنتجات بما يتوافق مع تفضيلات الأسواق المختلفة، وتحسين استراتيجيات التسعير والعلامات التجارية، وزيادة فرص الدخول إلى سلاسل الإمداد والتجزئة في الأسواق الخارجية.
وتعكس هذه الجهود مجتمعة توجهًا واضحًا نحو تعزيز تنافسية الصناعات الغذائية المصرية عبر رفع القيمة المضافة والالتزام بالمعايير الدولية، بالتوازي مع التوسع في أسواق أوروبا وأفريقيا والدفع نحو استحواذ أكبر على حصص الأسواق ذات الطلب المتنامي، بما يضمن نموًا مستدامًا للصادرات خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات