في خطوة رائدة ضمن مجالات الفضاء، أطلقت شركة نورثروب جرومان صاروخ بيجاسوس إكس إل Pegasus XL حاملًا المركبة الفضائية “لينك” في مهمة طارئة لإنقاذ تلسكوب ناسا الفضائي الشهير “نيل جيريلز سويفت” من السقوط نحو الأرض. المركبة “لينك”، التي بُنيت بواسطة شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز ومقرها أريزونا، تهدف لسحب التلسكوب إلى مدار مستقر وحمايته من التدمير الوشيك.
وفقًا لموقع “space”، لعبت هذه المهمة دورًا حاسمًا في مواجهة احتمالية زوال التلسكوب بسبب دخول المدار الأرضي المنخفض. وقد نُفذت العملية عبر إطلاق صاروخ بيجاسوس إكس إل من طائرة نورثروب جرومان إل-1011 ستارجيزر النفاثة فوق جزر مارشال، حيث بدأ الصاروخ تشغيل محركه ليحمل المركبة إلى مدارها بنجاح.
أبعاد مهمة الإنقاذ واستخدام صاروخ بيجاسوس
يُعد بيجاسوس صاروخًا صلبًا ثلاثي المراحل، طوله 16.9 مترًا، وقادرًا على رفع 454 كيلوجرامًا إلى المدار الأرضي المنخفض. ويتميز بقدرته على الإقلاع من مواقع متعددة، مما يتيح المرونة للوصول إلى مدارات صعبة لا يمكن الوصول إليها من الموانئ الفضائية التقليدية. وقد أُطلق لأول مرة في 1990، ونفذ منذ ذلك الحين 45 مهمة ناجحة، ما يجعله خيارًا موثوقًا وفعالًا لهذه المهمة العاجلة.
اختيار صاروخ بيجاسوس لهذه المهمة يعود أيضًا إلى ضرورات الوقت، حيث كان لا بد من التصرف سريعًا لإنقاذ تلسكوب سويفت. هذا التلسكوب، الذي أُطلق في نوفمبر 2004 بتكلفة نصف مليار دولار، تم تصميمه لدراسة انفجارات أشعة جاما والظواهر عالية الطاقة في الكون. ومع ذلك، فقد تصاعدت المخاوف مؤخرًا بسبب انخفاض مداره بشكل خطير نتيجة النشاط الشمسي، ما أدى إلى زيادة مقاومة الغلاف الجوي.
إضافة جديدة: المستقبل بعد إنقاذ التلسكوب
من المتوقع أن يستمر مرصد “نيل جيريلز سويفت” في تقديم اكتشافات علمية رائعة بعد إنقاذه، إذ يُعد التلسكوب أحد الأدوات الرئيسية لاستكشاف الكون. وتشير بعض التقارير إلى إمكانية استخدام القمر الصناعي “لينك” في المستقبل لدعم مهمات أخرى مماثلة، مما يعزز من قيمة تقنية الصيانة في مدارات منخفضة وتوسيع دور تقنيات الفضاء في حماية الاستثمارات العلمية الكبيرة.

التعليقات