تشير تسريبات جديدة إلى أن آيفون 18 برو ماكس قد يشهد قفزة كبيرة في نظام الكاميرات، إذ يُتوقع أن تكون هذه هي أبرز ترقية بصرية في تاريخ هواتف آيفون من حيث العدسات نفسها. وفقًا للتقارير، تسعى آبل لأول مرة إلى تزويد الهاتف بفتحة عدسة متغيرة ميكانيكيًا (تفتح وتغلق فعليًا داخل العدسة)، وهو ما يمنح المستخدم تحكمًا أوسع في كمية الضوء التي تصل إلى المستشعر، بالإضافة إلى تحسينات محتملة على عمق المجال.
فتحة العدسة المتغيرة ليست مجرد رقم تقني؛ بل هي عنصر يؤثر مباشرة في شكل الصورة وجودتها. فعند توسيع الفتحة، سيدخل ضوء أكبر إلى المستشعر، ما يساعد على التقاط صور أكثر سطوعًا وتفاصيل أعلى في الإضاءة المنخفضة، مع عزل خلفية أكثر طبيعية في لقطات البورتريه. أما عند تضييق الفتحة، فمن المتوقع أن يزداد عمق المجال، ما يعني إمكانية الحفاظ على وضوح عدد أكبر من العناصر داخل الإطار—وهو أمر يفيد التصوير في النهار أو عند تصوير مشاهد تتضمن أكثر من عنصر رئيسي.
تقرير Notebookcheck، الذي استند إلى سجل تشخيصي مسرب يُقال إنه خاص بآيفون 18 برو ماكس، يذكر أن الكاميرا الرئيسية ستعتمد فتحة عدسة متغيرة يمكن تشغيلها ميكانيكيًا. وتفيد التسريبات بأن الوثائق جاءت ضمن ملفات يُزعم أنها سُرقت من شركة Tata Electronics، وهي من موردي آبل، مع بقاء الشركة وآبل دون تأكيد رسمي أو تعليق علني حتى الآن.
ومن ناحية المستشعر، تشير المعلومات إلى استخدام مستشعر Sony IMX905 مع احتفاظه بحجم بكسل عند 1.22 ميكرومتر تقريبًا، وهو ما يوحي بأن التحسن الأكبر لن يكون مرتبطًا بزيادة حجم المستشعر بقدر ما سيكون متعلقًا بآلية العدسة نفسها. وبذلك، قد تتكامل “الفتحة المتغيرة” مع تقنيات التصوير الحسابي في آيفون، لتقديم نتائج أكثر اتساقًا بين أوضاع التصوير المختلفة مثل الليل، والإضاءة المختلطة، والمشاهد التي تتطلب توازنًا دقيقًا بين الإضاءة والعزل.
على الرغم من ذلك، يبدو أن باقي نظام الكاميرات قد لا يحصل على تغييرات جذرية. إذ تشير التقارير إلى استمرار الاعتماد على مكونات قريبة من تلك الموجودة في آيفون 17 برو ماكس، بما في ذلك الكاميرا المقربة، والكاميرا فائقة الاتساع، ومستشعر LiDAR، بالإضافة إلى نظام التثبيت البصري ثلاثي المحاور. إذا صحت هذه النقطة، فستكون “العدسة المتغيرة” هي محور الترقية الأبرز، لا سيما فيما يتعلق بالتصوير بالمسافة البؤرية الأساسية وإدارة الضوء.
ورغم أن هواتف آيفون الحديثة تقدم ثلاث كاميرات خلفية بدقة 48 ميجابكسل، فإن بعض الاختبارات السابقة أشارت إلى أن آبل لا تزال تواجه منافسة قوية—خصوصًا من Google Pixel 10 Pro—في أداء التقريب البصري واستخراج التفاصيل عند مستويات التكبير الأعلى. وفي هذا السياق، قد يكون إدخال فتحة عدسة متغيرة على الكاميرا الرئيسية بداية خطوة لتعزيز جودة التفاصيل والحدة عبر نطاق أكبر من ظروف الإضاءة.
إلى جانب التطورات التقنية، تتوقع تقارير أخرى أن تؤدي تكلفة إنتاج المكونات الجديدة—إضافة إلى تغييرات محتملة في الذاكرة—إلى رفع سعر آيفون 18 برو ماكس بنحو 200 دولار مقارنة بالجيل الحالي. إذا كانت هذه التوقعات صحيحة، فقد يصبح تحسين العدسة المتغيرة أحد الأسباب الرئيسية التي تستند إليها آبل لتبرير الزيادة السعرية.
يبقى التأكيد الرسمي من آبل هو الفيصل، لكن إن تحققت التسريبات فعلًا، فقد تكون ميزة الفتحة المتغيرة ميكانيكيًا نقطة تحول حقيقية لعشاق التصوير في آيفون، لأنها لا تقتصر على معالجة الصور بالبرمجيات فقط، بل تدخل تحسينًا بصريًا مباشرًا على مسار الضوء من العدسة إلى المستشعر—ما ينعكس على البورتريه، والتصوير الليلي، وجودة النتائج عند تغيير ظروف الإضاءة.

التعليقات