التخطي إلى المحتوى

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن العلاقات الأخوية بين مصر وتنزانيا، الممتدة عبر جذور تاريخية وروابط إنسانية وثقافية، تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات. جاء ذلك في تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته التنزانية، حيث أشار الرئيس إلى عمق الروابط التي تجمع بين الشعبين الشقيقين والتي تعكس امتدادًا عبر قرون من التاريخ المشترك.

وأوضح السيسي أن الروابط المميزة بين مصر وتنزانيا لم تقتصر على البعد التاريخي، بل تجسدت أيضًا في التفاعل الثقافي والمجتمعي الذي أسهم في بناء علاقة شراكة استراتيجية ناجحة. ولفت إلى أن هذه الشراكة ترتكز على إدراك مشترك لأهمية تعزيز المصالح المتبادلة، وعلى رغبة سياسية حقيقية في تطوير التعاون على أسس عملية.

وأضاف الرئيس أن الإرادة السياسية والعزم المشترك قادا خلال السنوات القليلة الماضية إلى نقل العلاقات إلى مستوى متقدم، سواء في إطار التعاون الثنائي المباشر، أو من خلال آليات التشاور السياسي والتنسيق المسبق بين البلدين. كما شدد على أن التقارب في وجهات النظر وتوافق الرؤى ينعكسان في تناول القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز قدرة البلدين على العمل المشترك لخدمة الاستقرار والتنمية.

ولتعميق هذه الشراكة، أشار الرئيس إلى أهمية مواصلة توسيع مجالات التعاون بما يشمل مجالات اقتصادية وتكنولوجية وتعليمية وثقافية، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات المتبادلة في مجالات تدريب الكوادر وبناء القدرات. كما يمكن أن تشمل مسارات التعاون المستقبلية تسهيل حركة الاستثمارات والشراكات الإنتاجية، ودعم المبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز فرص النمو وخلق قيمة مضافة للطرفين.

وفي السياق نفسه، أكد السيسي أن التنسيق السياسي المسبق ودعم قنوات الحوار المستمر يساهمان في دفع التعاون نحو نتائج ملموسة، ويعززان من حضور مصر وتنزانيا كشريكين ملتزمين بمبادئ حسن الجوار والتعاون جنوب-جنوب. كما يعكس ما تم من خطوات تطورًا متسقًا مع رغبة مشتركة في بناء شراكة أكثر شمولًا وطويلة الأمد تخدم مصالح شعبي البلدين وتطلعاتهما التنموية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *