أدان مجلس التعاون الخليجي بشدة الاستهدافات المنسوبة لإيران للبنية التحتية والمنشآت المدنية في البحرين والكويت والأردن، معتبرًا أن هذه الأفعال تمثل جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية الفورية. وأشار إلى خطورة هذه الاعتداءات على المدنيين وعلى استمرارية الخدمات الحيوية، مؤكّدًا ضرورة التعامل مع الانتهاكات وفق القواعد الدولية ذات الصلة.
وفي سياق متصل، أصدرت مصر موقفًا رافضًا لهذه الاعتداءات، حيث أكدت في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة ودعمها لكل ما من شأنه حماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وشددت مصر على أن استهداف منشآت مدنية ومرافق حيوية يعد انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول المتضررة، ويعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.
كما تطرّقت البيانات إلى أن الهجمات المزعومة لم تستهدف البنية التحتية فحسب، بل طالت أيضًا مرافق وخدمات مرتبطة بحياة السكان اليومية، ما يضاعف أثرها الإنساني ويزيد من مخاطر الأضرار الممتدة على المدى القصير والطويل. وتؤكد مواقف دول المنطقة ومصر أن حماية المدنيين وصون المنشآت المدنية المكرسة للخدمات العامة يظل مبدأً أساسيًا في أي نزاع أو توتر، ولا يمكن تبرير انتهاكه.
وفي إطار تعزيز الجهود الدبلوماسية والقانونية، دعا مجلس التعاون إلى التحرك السريع على المستوى الدولي لضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يشمل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات والتحقق من الوقائع. وترى الأطراف الموقعة على هذه المواقف أن معالجة جذور التصعيد تتطلب وقف أي سلوك يمس البنية المدنية، ورفع درجة الالتزام بحماية المنشآت الحيوية التي يعتمد عليها السكان.
وتؤكد البيانات أن استمرار هذا النوع من الاستهدافات لا يهدد دولًا بعينها فقط، بل ينعكس على منظومة الأمن الإقليمي بأكملها، بما يشمل حركة الملاحة والتجارة والاستقرار الاقتصادي. لذلك، يجري التأكيد على أهمية توحيد المواقف بين الدول المتضررة والشركاء الإقليميين لضمان حماية المصالح الحيوية ووقف دوامة التصعيد.
وفي النهاية، تُجمع التصريحات الرسمية على أن أي اعتداءات على البنية التحتية والمنشآت المدنية يجب أن تُقابل برد دولي حازم، وأن المساءلة وفق القانون الدولي تُعد خطوة ضرورية لردع تكرار مثل هذه الانتهاكات وحماية أمن واستقرار المنطقة.

التعليقات