التخطي إلى المحتوى

تعافت عملة بيتكوين خلال تداولات اليوم السبت، لتقترب من مستوى 64 ألف دولار، بعد هبوطها في الجلسة السابقة. وجاءت حركة السوق بالتزامن مع ضعف أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، إضافة إلى موجة قلق لدى المتعاملين عقب إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي صيني جديد، فضلاً عن تراجع احتمالات إقرار تشريعات أمريكية داعمة لتنظيم سوق الأصول الرقمية.

سجلت بيتكوين مستوى 63,972.70 دولار، مع تحرك التداولات ضمن نطاق بين 62,505 دولارات و64,287 دولاراً وفق بيانات منصة CoinMarketCap. ويأتي هذا الارتداد بعد أن كانت العملة قد اقتربت في وقت سابق من الأسبوع من حاجز 65 ألف دولار، مدفوعة ببيانات التضخم الأمريكية التي عززت توقعات تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أقل تشدداً.

وعلى مستوى العملات البديلة، جاءت المكاسب متفاوتة. فقد ارتفعت إيثريوم بنسبة 0.65%، وتقدم ريبل XRP بنسبة 0.29%، بينما قفزت كاردانو Cardano بنسبة 3.31%. كما حققت BNB مكاسب بنسبة 0.67%، وصعدت سولانا Solana بنسبة 0.33%، في حين ارتفعت دوجكوين Dogecoin بنسبة 0.66%.

لكن الأبرز كان عملة TRUMP التي شهدت قفزة لافتة بنحو 7.01%، وهو تحرك يعكس حساسية بعض العملات المرتبطة بالمعنويات السياسية/التجارية لتغيرات التداول السريعة داخل السوق.

وعن سبب ضغط الجلسة السابقة، ارتبطت الخسائر بإعلان شركة Moonshot AI الصينية إطلاق نموذجها الجديد Kimi K3. وأشارت اختبارات الأداء إلى تفوق النموذج في برمجة الواجهات الأمامية مقارنة بنماذج متقدمة، بما في ذلك Claude Fable 5 من Anthropic وGPT-5.6 من OpenAI. ووفق ما تم تداوله، حقق النموذج 1679 نقطة مقابل 1631 و1618 نقطة للمنافسين على التوالي، ما يعكس تقدماً في معيار محدد للإنتاجية.

كما يضم Kimi K3 بنحو 2.8 تريليون معامل ويعتمد تصميم “خليط من الخبراء” (MoE)، حيث يتم تفعيل جزء من البنية بحسب طبيعة المهمة، وهو ما قد يخفض التكاليف ويزيد الكفاءة مقارنة ببعض النماذج التقليدية.

وأوضحت الشركة أنه من المقرر إتاحة أوزان النموذج البرمجية للعامة في 27 يوليو الجاري. وتوقع المستثمرون أن يؤدي توفر نماذج مفتوحة أو أقل تكلفة إلى تغيير قواعد المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس بصورة غير مباشرة على تقييمات شركات التكنولوجيا خلال تلك الفترة، وامتد الأثر إلى سوق العملات الرقمية التي تتحرك مؤخراً بشكل أكبر مع حركة أسهم التكنولوجيا والرقائق.

ولم تقتصر التداعيات على المتداولين في الأصول الرقمية فقط، إذ طالت شركات تعدين بيتكوين المدرجة في البورصات. وتشير التقديرات إلى أن شركات التعدين توسعت في استثماراتها المرتبطة بالحوسبة عالية الأداء، في ظل توقعات متعلقة بكلفة التشغيل والقدرة على معالجة المعاملات. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي التحول نحو نماذج أقل تكلفة أو تغيّر الطلب على مراكز البيانات مرتفعة الكلفة إلى إعادة تسعير جانب من احتياجات البنية التحتية.

وفي جانب آخر، زاد الغموض التنظيمي الأمريكي من الضغوط البيعية. إذ تراجعت احتمالات إقرار مشروع قانون CLARITY لتنظيم الأصول الرقمية بحلول نهاية العام إلى 32% على منصة Polymarket، مقارنة بـ82% في فبراير. ويرجع ذلك إلى خلافات داخل مجلس الشيوخ حول بنود تتعلق بأخلاقيات تعامل المسؤولين الحكوميين مع العملات المشفرة.

وبينما تعود بيتكوين للاختبار قرب 64 ألف دولار، يظل مسار السوق مرهوناً بعوامل مزدوجة: استمرار قوة/ضعف أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالرقائق، وتطورات المزاج التنظيمي في الولايات المتحدة، إضافة إلى أثر منافسة نماذج الذكاء الاصطناعي على التكاليف وتوجهات الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *