استقرت أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم السبت 18 يوليو 2026، بعد ارتفاع محدود سجله المعدن في ختام جلسة أمس، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية لاتجاهات سعر أونصة الذهب عالميًا، إلى جانب متابعة دقيقة لتحركات سعر صرف الدولار، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على مستويات التسعير داخل السوق المصرية.
وعلى مستوى أعيرة الذهب الأكثر تداولًا، سجل الذهب عيار 21 نحو 5810 جنيهات للبيع، بينما بلغ سعر الشراء حوالي 5770 جنيهًا. كما استقر سعر عيار 24 عند 6640 جنيهًا، في حين وصل عيار 18 إلى نحو 4980 جنيهًا. أما عيار 14 فسجل 3873.33 جنيهًا.
وبحسب بيانات التسعير المتداولة في السوق، بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 46480 جنيهًا (بدون احتساب المصنعية). ويُعد هذا المستوى مؤشرًا مهمًا للمشترين الذين يفضلون السبائك أو الجنيهات كوسيلة ادخار، خصوصًا مع اختلاف تكلفة المصنعية بين التاجر والآخر.
وتشير قراءة تحليلية صادرة عن منصة جولد بيليون إلى أن الذهب المحلي واصل إظهار قدر من التماسك رغم الضغوط التي واجهها المعدن الأصفر عالميًا. ويرجع ذلك—وفق التحليل—إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع، بالإضافة إلى اتساع الفجوة بين سعر الذهب محليًا والسعر العالمي، ما ساهم في الحد من تأثير تراجع الأسعار العالمية على السوق المصرية.
كما لفت التحليل إلى أن انخفاض الأسعار خلال الفترة الماضية شجع على عودة بعض الحركة الشرائية، حيث ارتفع الإقبال على شراء المشغولات الذهبية مع موسم العطلات الصيفية وما يرتبط به من طلبات مناسبة واتجاهات إنفاق موسمية. فضلاً عن استمرار الاهتمام من جانب المستثمرين بشراء السبائك والعملات الذهبية كتحوط نسبي ضد تذبذب الأسواق.
ومن الزاوية المرتبطة بالطلب الفعلي، انعكس تحسن السيولة والطلب على بيانات التجارة الخارجية؛ إذ ارتفعت واردات الذهب إلى مصر خلال أول أربعة أشهر من عام 2026 لتصل إلى نحو 2 مليار دولار، مقارنةً بنحو 63 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتُعَد هذه الزيادة مؤشرًا على اتساع قاعدة الطلب داخل السوق، سواء لغرض التصنيع أو الاستثمار.
عالميًا، تعافت أونصة الذهب بشكل محدود بنهاية الأسبوع، لكنها لا تزال مرشحة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في نحو ستة أسابيع. ويأتي ذلك في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق، فإن عوامل التمويل المرتبطة بالدولار والعوائد لا تزال الكفة الأرجح في توجيه حركة الأسعار قصيرة الأجل.
ويتوقع محللو جولد بيليون أن تظل أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة مرتبطة بحركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، مع بقاء الطلب المحلي عاملًا داعمًا لاتجاهات السوق. وتزداد أهمية ذلك في ظل وجود تذبذب متكرر في الأسعار بين جلسة وأخرى، حيث يترقب المتعاملون أي انعكاس سريع في العوامل الخارجية أو تغيرات في وتيرة الطلب داخل السوق المحلية.
ملاحظة للمشترين: عند شراء الذهب أو السبائك، يُنصح بمراجعة سعر البيع والشراء لدى أكثر من تاجر، مع الانتباه إلى اختلاف المصنعية ورسوم الدمغة وتأثيرها النهائي على تكلفة الجرام أو الجنيه الذهب مقارنةً بأسعار التسعير المعروضة في الأخبار.

التعليقات