أظهر تقرير حكومي حديث عن أداء شركات الحديد المصرية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، أن قطاع حديد التسليح شهد تحسنًا ملحوظًا في أحجام المبيعات، مدفوعًا جزئيًا بتغيرات الأسعار في السوق، مع استمرار معدلات إنتاج مرتفعة لدعم احتياجات السوق المحلي.
وفي تفاصيل الإنتاج، سجلت مصانع الحديد إنتاج حديد التسليح خلال يناير 2026 نحو 682.2 ألف طن، مقابل 672.9 ألف طن في يناير 2025 و802.8 ألف طن في يناير 2024. وخلال فبراير ارتفع الإنتاج إلى 764.1 ألف طن مقارنة بـ701.6 ألف طن في 2025 و668.7 ألف طن في 2024. كما بلغ الإنتاج في مارس 816.8 ألف طن مقارنة بـ577.4 ألف طن في مارس 2025 و695.9 ألف طن في مارس 2024، بينما وصل إلى 723.1 ألف طن في أبريل 2026 مقابل 743.5 ألف طن في أبريل 2025 و819.2 ألف طن في أبريل 2024.
وبذلك بلغ إجمالي إنتاج حديد التسليح خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026 نحو 2.986 مليون طن، مقارنة بـ2.695 مليون طن في الفترة نفسها من 2025، بينما بلغ 2.987 مليون طن خلال أول أربعة أشهر من 2024. ويشير هذا إلى استمرار قدرة القطاع على تلبية الطلب، مع تباين شهري في مستويات الإنتاج يعكس ظروف التوريد والطلب وتوقيتات خطط التشغيل.
أما على صعيد المبيعات، فقد سجلت كميات المبيعات خلال يناير 2026 نحو 613.4 ألف طن، مقارنة بـ453.7 ألف طن في يناير 2025 و711.1 ألف طن في يناير 2024. وارتفعت المبيعات في فبراير إلى 482.9 ألف طن مقابل 554.0 ألف طن في فبراير 2025 و487.6 ألف طن في فبراير 2024. وفي مارس 2026 بلغت المبيعات 771.8 ألف طن مقارنة بـ423.9 ألف طن في مارس 2025 و351.0 ألف طن في مارس 2024، بينما سجلت في أبريل 560.6 ألف طن مقابل 618.4 ألف طن في أبريل 2025 و579.3 ألف طن في أبريل 2024.
وبوجه عام، ارتفع إجمالي مبيعات حديد التسليح خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 إلى 2.429 مليون طن، مقارنة بـ2.050 مليون طن خلال الفترة المناظرة من 2025، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في الطلب. ويُفسّر هذا الأداء عادةً بزيادة حركة التشييد والبناء، وتوقعات استمرار الطلب على مواد التسليح في المشروعات الإنشائية، إضافة إلى أن تذبذب الأسعار قد ينعكس على قرارات الشراء لدى المقاولين والموزعين.
وفيما يتعلق بمتوسط أسعار المستهلك، فقد سجل متوسط سعر طن حديد التسليح 36,290 جنيهًا في يناير 2026، ثم 36,635 جنيهًا في فبراير، و36,654 جنيهًا في مارس، قبل أن يرتفع إلى 38,458 جنيهًا في أبريل. وعلى أساس المقارنة، كانت متوسطات 2025 عند 37,958 جنيهًا في يناير، و37,743 جنيهًا في فبراير، و37,742 جنيهًا في مارس، و37,498 جنيهًا في أبريل. أما في 2024 فقد سجلت المتوسطات 43,469 جنيهًا في يناير، و50,939 جنيهًا في فبراير، و45,851 جنيهًا في مارس، و40,921 جنيهًا في أبريل.
وتساعد قراءة بيانات الأسعار والإنتاج والمبيعات معًا على فهم الصورة الأوسع: ففي حال انخفاض الأسعار أو استقرارها نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، يميل قطاع التشييد إلى تسريع المشتريات وتوسيع التعاقدات، بينما تظل القدرة الإنتاجية عاملاً محوريًا لضمان توافر الكميات المطلوبة. كما أن ارتفاع المبيعات خلال بعض الأشهر مثل مارس 2026 مقارنة بالعام السابق قد يعكس تركز الطلب في فترات زمنية محددة مرتبطة بمراحل تنفيذ المشروعات.
وإلى جانب الأرقام الرسمية، من المتوقع أن تستمر ديناميكيات السوق خلال الفترة المقبلة ضمن إطارين رئيسيين: الأول يتصل بحركة الطلب من مشاريع الإسكان والبنية التحتية، والثاني يتصل بتطورات التكلفة وسلاسل التوريد والتوازن بين العرض والطلب، بما ينعكس في النهاية على الأسعار ومعدلات الإنتاج والمبيعات.
باختصار، يوضح أداء الأشهر الأربعة الأولى من 2026 أن قطاع حديد التسليح في مصر تمكن من رفع مبيعاته إلى ما يتجاوز 2.4 مليون طن، مع استمرار إنتاج مرتفع، في وقت شهدت فيه الأسعار تغيرات شهرية حافظت على جاذبية الشراء للفاعلين في قطاع التشييد.

التعليقات