يستعد المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا لبدء حقبة جديدة مع بيراميدز بعد توقيع عقود تدريب الفريق خلفًا للكرواتي كرونسلاف يورتشيتش. وتأتي هذه الخطوة ضمن طموحات الإدارة لتجهيز فريق قادر على المنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية خلال الموسم الجديد، في ظل البحث عن شخصية تمتلك خبرة حقيقية في التعامل مع ضغوط البطولات وتطوير الأداء على مدار فترات طويلة.
بروفايل موكوينا التدريبي يُظهر أنه ليس مجرد اسم جديد، بل مدرب يمتلك رصيدًا كبيرًا داخل القارة الأفريقية. فقد تولى قيادة عدة أندية قوية في جنوب أفريقيا والمغرب والجزائر وليبيا، ما جعله من أبرز المدربين في السنوات الأخيرة من حيث النتائج والاستقرار التكتيكي. ويرى المتابعون أن هذا التنوع في البيئات الكروية يساعده على فهم طبيعة المنافسات الأفريقية، سواء على مستوى أساليب اللعب المختلفة أو تحديات السفر والضغط.
# نجاح كبير مع صن داونز
تُعد تجربة رولاني موكوينا مع صن داونز أبرز محطة في مسيرته، حيث قاد الفريق في 91 مباراة عبر مختلف البطولات. وخلال هذه الفترة حقق موكوينا الفوز في 60 مباراة، مقابل 22 تعادلًا و9 هزائم فقط، في مؤشر واضح على قدرة الفريق على الحفاظ على نسق النتائج.
وعلى المستوى الهجومي، سجّل لاعبو صن داونز 163 هدفًا تحت إشرافه، بينما استقبلت شباك الفريق 59 هدفًا، وهو رقم يعكس توازنًا بين الفعالية الهجومية والانضباط الدفاعي. كما توّج موكوينا مع الفريق بعدة ألقاب؛ إذ فاز بكأس بطل جنوب أفريقيا 4 مرات، إضافة إلى التتويج بلقب الدوري السوبر الأفريقي خلال موسم 23/24.
# الوداد المغربي.. بصمة نتائج في الدوري المغربي
انتقل موكوينا لاحقًا إلى محطة مهمة مع الوداد المغربي، حيث تولى قيادة الفريق في 35 مباراة. وتمكن من تحقيق الفوز في 14 مباراة، وتعادل في مثلها (14 مباراة)، بينما تلقى الهزيمة في 7 مواجهات فقط. وتعكس هذه الأرقام قدرة المدرب على إدارة مباريات الدوري بأقل قدر من الارتباك، مع الحفاظ على روح الفريق وفعالية الأداء.
وفي الجانب التهديفي، نجح الوداد في تسجيل 49 هدفًا خلال فترة موكوينا، فيما استقبلت شباكه 32 هدفًا. هذه المعطيات تشير إلى أن المدرب لم يعتمد على النهج الهجومي فقط، بل اهتم أيضًا بتقليل المساحات أمام المنافس.
# مولودية الجزائر.. نتائج قوية وألقاب داخل الجزائر
تجربة موكوينا مع مولودية الجزائر جاءت أيضًا ضمن مساره الناجح، حيث قاد الفريق في 34 مباراة. وحقق نتائج لافتة بالفوز في 20 مباراة، مع 8 تعادلات، مقابل 6 خسارات فقط. وتبرز هذه الأرقام كدليل على أن المدرب قادر على المنافسة مع فرق تسعى عادةً إلى الحفاظ على إيقاع مرتفع وتيرة اللعب.
ومن الناحية الإحصائية، سجل لاعبو مولودية الجزائر 41 هدفًا تحت قيادته، واستقبل الفريق 19 هدفًا. كما تمكن من تحقيق إنجاز لافت بتتويجه بلقب كأس السوبر الجزائري خلال موسم 25/26، ما يعزز صورة موكوينا كمدرب يحقق الأهداف في المواعيد المهمة.
# الاتحاد الليبي.. فاعلية سريعة في فترة قصيرة
في ليبيا، جاءت محطة موكوينا مع الاتحاد الليبي، إذ تولى قيادة الفريق في 9 مباريات. ونجح في الفوز في 5 مباريات، وتعادل في 3، بينما لم تتكرر الهزيمة سوى مرة واحدة فقط. وسجّل الفريق الليبي 14 هدفًا خلال تلك الفترة، فيما استقبلت شباكه 6 أهداف، وهي حصيلة تعكس قدرة على فرض نسق لعب عملي ونتائج سريعة حتى ضمن مدة قصيرة.
# تحدٍ جديد مع بيراميدز.. ماذا ينتظر الجمهور؟
مع توليه قيادة بيراميدز، ينتظر مسؤولو النادي أن يستثمر موكوينا خبراته المتراكمة في بناء فريق قادر على المنافسة على أكثر من جبهة. ومن المتوقع أن يركز المدرب الجديد على عدة محاور أساسية، أبرزها:
– **تثبيت الهوية التكتيكية** عبر أسلوب لعب واضح يمنح الفريق توازنًا بين الهجوم والارتداد الدفاعي.
– **رفع كفاءة الخط الهجومي** مستفيدًا من سجل موكوينا مع صن داونز من حيث معدلات التسجيل.
– **تقليل فجوات الدفاع** من خلال التعامل المرن مع ضغط المباريات، خاصة عندما تكون المنافسة على لقب أو بطاقة قارية.
– **إدارة المباريات الكبرى** عبر خبرته في مباريات الأدوار النهائية والتتويج، وهو عنصر قد يمنح بيراميدز دفعة نفسية.
وبالنظر إلى مسيرته التي تجمع بين النجاح المحلي والقاري، يبدو أن موكوينا أمام اختبار حقيقي؛ ليس فقط لتقديم نتائج فورية، بل لإعادة تشكيل أداء بيراميدز بما يتوافق مع طموح النادي في مواصلة المنافسة على الألقاب خلال الموسم الجديد. ومع انطلاق المهام رسميًا، ستكون الخطوة الأهم هي رؤية أسلوبه في التعامل مع تشكيلة بيراميدز، ومدى قدرته على نقل أسلوبه إلى بيئة جديدة بسرعة وتحقيق الاستمرارية المطلوبة.

التعليقات